"LIUuBCoZgOhi1IIMsZvcyFp1lI4Khaq31lS/BhNfz7w="

يومية

مايو 2012
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031   

إعلان

المتصلون الآن؟

عضو: 0
زائر: 1

rss رخصة النشر (Syndication)

الشيطنة والشياطين فى القرآن

                               الشيطنة  والشياطين فى القرآن

                                   بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد :

هذا كتاب الشيطنة والشياطين فى القرآن .

 ماهية الشيطنة :

هى البعد عن أى شىء ولكنها اكتسبت معنى البعد عن الخير أى البعد عن طاعة حكم الله ،يقال هذا شيطان ويعنون بالقول هذا بعيد عن الخير ويقولون تشيطن فلان ويريدون بذلك تباعد فلان عن الخير أى بألفاظ أخرى عصى فلان الله ومن ثم فالشيطنة هى عصيان الله أى البعد عن طاعة حكم الله فى الغالب لورودها بمعنى أخر غير عصيان الله وهو البعد عن الخير الممثل فى الصحة فى القرآن.

أنواع الشياطين :

الشياطين وهم البعداء عن الخير والمراد العصاة لحكم الله على نوعين :

1-شياطين وهم كفار الجن     2- شياطين وهم كفار الإنس وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن ".

والسبب فى كون الشياطين من هذين النوعين فقط هو أنهما النوعان المخيران بين الكفر والإسلام أى النوعان اللذان أعطيا حق الاختيار بين عبادة الله وعبادة غيره مع تحريم عبادة الغير عليهم وفى هذا قال تعالى بسورة الذاريات "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ".

المراد بكلمة الشيطان :

إن كلمة الشيطان تطلق على الكافر أيا كان نوعه ولكنها لها تحديدات فى القرآن هى

-الشهوة المحرمة كما بقوله بسورة المائدة "إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء ".

-الكتابى وجمعه أهل الكتاب الكفار وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وإذا لقوا الذين أمنوا قالوا أمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم "فشياطينهم هم أهل الكتاب الكفار المنافقين  الكبار الذين يصادقون الصغار منهم .

-الكافر كما بقوله بسورة المجادلة "إن حزب الشيطان هم الخاسرون ".

-المرض كما بقوله بسورة ص"إنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب "

لمن يوسوس الشيطان ؟

إن الشيطان وهو الشهوة يوسوس أى يأمر بالمنكرات كل من الجنة وهم الجن والناس وهم البشر وفى هذا قال تعالى بسورة الناس "الذى يوسوس فى صدور الناس من الجنة والناس "إذا فهو لا يأمر سوى نوعين هما الجن والإنس .

مكان الوسوسة :

إن مكان الوسوسة أى الأمر بالفحشاء والمنكر هو صدور أى نفوس الناس والناس نوعين الجن والإنس وفى هذا قال تعالى بسورة الناس "الذى يوسوس فى صدور الناس من الجنة والناس ".

بماذا يوسوس الشيطان ؟

إن الشيطان يوسوس أى يزين أى يأمر بالسوء أى السيئات وهى الفحشاء أى الذنوب وهى التقول على الله دون علم وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله مالا تعلمون "وقد فسر الله السوء أى الفحشاء بأنه المنكر وفى هذا قال تعالى بسورة النور "ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر "وقد سمى الله الأمر بالفحشاء الوعد بالفقر أى بالأذى وذلك فى قوله بسورة البقرة "الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ".

النهى عن إتباع الشيطان :

نهى الله الناس عن إتباع خطوات الشيطان أى طاعة أقوال أى تنفيذ وساوس الشهوة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين "و"يا أيها الذين أمنوا ادخلوا فى السلم ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين "وقال بسورة النور "يا أيها الذين أمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان "والشهوة أنواع عدة هى النساء عند الرجال والرجال عند النساء وإنجاب البنين وكنز المال والطعام والشراب والسلطان والقوة وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث "والشهوات هى الشيطان الموجود فى نفس الإنسان بدليل أن الله بين لنا أن الخلف الكافر قد اتبعها وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ".

السبب فى النهى عن اتباع الشيطان :

لقد نهى الله الناس عن اتباع الشهوات وبين لهم سبب نهيه عن اتباع الشيطان وهو أن الشيطان عدو الإنسان وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين "و"ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين "كما قال بسورة يس "ألم أعهد إليكم يا بنى أدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين "وبالطبع العدو هدفه هو إلحاق الأذى بمن يعاديه والممثل فى دخول السعير أى النار وفى هذا قال تعالى بسورة العنكبوت "أن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ".

فعل الشيطان مع الإنسان :

إن تعامل الشيطان وهو القرين وهو الشهوات التى هى جزء من تكوين النفس الإنسانية يقوم على الأتى:

-تخويف الإنسان من عصيانه والمراد إذاعة الرعب فى نفس الإنسان من عصيان أمره وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافوهم إن كنتم مؤمنين ".

-الوعد وهو التمنية والمراد الترغيب فى المعصية وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ".

-الانساء وهو الترك والمراد أن ينسى الإنسان الحق وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين "وكل هذا يسمى أسماء عدة منها وسوسة ونزغ ومس واستفزاز وجلب ومشاركة وهذه التسميات كلها وسيلتها واحدة هى الدعوة مصداق لقول الشيطان بسورة إبراهيم "وما كان عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم "

السلطان والشيطان :

إن الشيطان أى القرين أى الشهوات ليس لها سلطان أى قوة تجبر الذين أمنوا على تنفيذ الوساوس وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "إنه ليس له سلطان على الذين أمنوا وعلى ربهم يتوكلون "وقال بسورة الحجر "إن عبادى ليس لك عليهم سلطان "إذا لا سلطان للشيطان على المسلمين وأما الكفار وهم الذين يتولونه أى ينصرونه أى يشركونه فإن له سلطان أى قوة عليهم  هم من أعطوها له ووافقوا عليها بإرادتهم وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون "وهم الغاوين وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر "إن عبادى ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين".

ماهية سلطان الشيطان :

إن سلطان الشيطان وهو الشهوة يتمثل فى دعوته أى قوله والمراد حكمه الذى يوسوس به للإنسان ونتيجة هذا السلطان أى الأمر هى استجابة الإنسان له وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم "وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى ".

إلى من يأتى الشيطان ؟  

إن الشيطان أى القرين أى الشهوة تتنزل أى تأتى والمراد أن الشيطان يوسوس لكل أفاك أثيم والمراد كل كاذب مذنب وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء "هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم "وقد سمى الله التنزل إرسال فهو يرسل الشياطين أى قرناء السوء إلى الكفار لتؤزهم أزا أى لتغويهم إغواء أى لتضلهم الإضلال الكامل وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "ألم تر إنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا ".

الشياطين والرسل (ص):

إن للشيطان وهو الكافر كان له مع كل رسول موقف هو الإلقاء فى أمنية الرسول والمراد التحريف فى قول النبى والله سبحانه ينسخ أى يمحو ما يلقى أى ما يقول الشيطان والمراد أن الله يمحو التحريف الذى يقوله الكافر وبعد ذلك يحكم أى يثبت الله آياته وفى هذا قال تعالى بسورة الحج "وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبى إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فى أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته "وتحريف الشيطان أى قول الكافر المحرف للوحى يجعله الله فتنة للذين فى قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم  والمراد أن الله يجعل التحريف اختبار للكفار والمنافقين يسقطون فيه وفى هذا قال بسورة الحج "ليجعل ما يلقى الشيطان فتنة للذين فى قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم ".

القرين هو الشيطان :

القرين هو  الشيطان وهو الكافر وقد بين الله لنا أن من يكن الشيطان له قرينا أى صاحبا فإنه هو القرين السوء أى الصاحب المؤذى وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا "وفى الأخرة يتم حشر كل من الذين ظلموا وزوجاتهم وما كانوا يعبدون وهم الذين كانوا يطيعون فى الدنيا أى قرناء السوء إلى النار وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات "احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم "وقد دار حوار بين الكفار والقرناء فى النار جاء فيه قال الكفار إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين أى إنكم كنتم تضلونا بالقوة رد القرناء فقالوا بل لم تكونوا مؤمنين بوحى الله ثم قالوا وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين أى ظالمين فصدق علينا قول إلهنا إنا لذائقون أى إنا لداخلون النار فما كان منا إلا أن أغويناكم إنا كنا غاوين  وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات "وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين قالوا بل لم تكونوا مؤمنين وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون فأغويناكم إنا كنا غاوين "وأما المسلمون فى الجنة فإنهم يقبلون على بعضهم ويتساءلون أيضا فيقول أحدهم :إنى كان لى قرين أى شيطان أى صاحب كافر يقول :هل أنت من المصدقين بأننا إذا متنا وكنا ترابا وعظاما هل إنا عائدون عند ذلك يقال للكل هل أنتم مطلعون ؟أى هل أنتم مشاهدون للقرين ؟عند ذلك يطلب الكل أن يشاهد كل واحد منهم قرينه فيطلع أى فيصعد فيراه وهو فى النار فيقول له تالله إن كدت لتدخلنى النار ولولا نعمة ربى لكنت من المعذبين وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات "فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم إنى كان لى قرين يقول أإنك لمن المصدقين أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون قال هل أنتم مطلعون فاطلع فرآه فى سواء الجحيم قال تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربى لكنت من المحضرين "وقد بين الله لنا أن الذى يعش أى يعمى عن ذكر الرحمن والمراد أن الذى يترك طاعة الله يقيض له الله والمراد يجعل له الله شيطان يكون له قرين أى صاحب هو الكافر أى الشهوات وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف "ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ".

الواجب عند نزغ الشيطان :

إن الشيطان وهو القرين يقوم بالنزغ وهو الوسوسة للإنسان عند ذلك يجب على المسلم أن يستعيذ بالله أى أن يحتمى بطاعة حكم الله من العذاب وفى هذا قال تعالى بسورتى فصلت والأعراف "وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله ".

شيطان الأبوين :

أن الشيطان وهو قرين السوء أى الشهوات فى نفس كل من آدم (ص) وزوجته وسوست لهما كى تكشف لهما ما خفى من عوراتهما وقد قامت الشهوات بتحسين الأكل للأبوين بأن ذكرت لهما أن سبب النهى هو أن يكونا ملكين أو أن يكونا خالدين وزادت على ذلك القسم وهو الحلف على أنها لهما ناصحة وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "فوسوس لهما الشيطان ليبدى لهما ما ورى عنهما من سوءاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إنى لكما من  الناصحين "  وبالطبع الشيطان المراد القرين السوء الموجود داخل الإنسان وهو جزء منه ولذا فإن
آدم (ص)هو الذى غوى أى عصى الله ولذا قال تعالى بسورة طه "وعصى آدم ربه فغوى".

الاستعاذة والقرآن :

طلب الله من المسلم أن يستعيذ بالله والمراد أن يحتمى بطاعة حكم الله من وسوسة الشيطان الرجيم وذلك عند قراءة القرآن أى عند طاعة حكم الوحى وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ".

الاستعاذة من الشيطان :

طلب الله من نبيه (ص)أن يقول رب أعوذ بك من همزات الشياطين أى احتمى بطاعتك من وساوس القرناء ،رب أعوذ بك أن يحضرون أى احتمى بطاعتك أن يضلون وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون "وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون "وطلب من المسلم أن يستعيذ بالله أى أن يحتمى بطاعة حكم الله عند وسوسة الشيطان أى الشهوة وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله "والاستعاذة ليست قول يقال وإنما هى قول يتبعه فعل فليس المطلوب أن أقول أعوذ بالله من الشيطان ثم أطيع الشيطان ولكن المطلوب أن أقول القول ثم أطيع حكم الله فى المسألة التى يوسوس بها الشيطان .

مس الشيطان :

إن مس الشيطان هو وسوسة قرين السوء وقد ورد الأتى عن المس :

أن المسلمين إذا مسهم أى تمكن منهم طائف من الشيطان والمراد إذا تمكن منهم قول الشيطان ففعلوا الباطل الذى يقوله فإنهم يتذكرون أى يتوبون فإذا هم مبصرون والمراد أن المسلمين إذا تمكن منهم قول الشيطان ففعلوه فإنهم يتوبون فإذا هم مسلمون مرة أخرى وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون "وقد شبه الله آكلة الربا بأنهم يقومون كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس والمراد أن آكل الربا حاله كحال الذى يوجهه الشيطان أى الشهوة من التمكن فيه وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس ".

المبذرون إخوان الشياطين :

المبذرون هم الكافرون المسرفون  ولذا فهم إخوان الشياطين أى الكفار وما دام المبذر أخ للشيطان فهو كافر والسبب أن الشيطان وهو قرين السوء كان كافرا بربه وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "إن المبذرين إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا ".

ماذا يعبد الكفار ؟

إن الكفار يدعون أى يعبدون الشيطان المريد وهو القرين المريد السوء والمراد أن كل كافر من الكفار يعبد أى يطيع قرينه السيىء أى شهوته وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وإن يدعون إلا شيطانا مريدا".

ما يريد الشيطان من إباحة الخمر والميسر :

أراد الشيطان وهو قرين السوء وهو أحد الناس بإباحته الخمر والميسر إيقاع العداوة والبغضاء والمراد نشر الكراهية بين الناس والصد عن ذكر الله أى الصد عن الصلاة أى عن طاعة حكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة "وهكذا كل تشريع يشرعه الشيطان الممثل فى القرين أى الشهوة يريد من خلفه صد الناس عن طاعة الله .

العلاقة بين الشياطين أى حزب الشيطان :

جعل الله رسول من الرسل عدو هو شياطين أى كفار الجن والإنس وهؤلاء الشياطين أى الكفار علاقتهم ببعضهم هى أن كل منهم يوحى للأخرين زخرف القول والمراد يقول للأخرين سيىء الحكم والمراد أن كفار الإنس يحرضون بعضهم البعض على ارتكاب الجرائم وأن كفار الجن يحرضون بعضهم البعض على ارتكاب السيئات وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم  إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون "وشياطين الإنس والجن هم حزب الشيطان مصداق لقوله تعالى بسورة المجادلة "استحوذ عليهم  الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ".

لماذا يوحى الشيطان إلى أولياءه ؟

إن الشيطان وهو قرين السوء يوحى أى يوسوس إلى أوليائه وهم أنصاره فى بعض الأمور مثل أكل الذى لم يذكر اسم الله عليه والسبب فى وسوسته هنا هو أن يجادل الكفار أى أولياء الشيطان المسلمين وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم ".

عهد الله إلى الناس فى الشيطان :

عهد الله لبنى آدم عهدا هو ألا يعبدوا الشيطان أى ألا يطيعوا الشهوة أى ألا يطيعوا القرين والسبب أنه للإنسان عدو مبين أى كاره معروف وفى هذا قال تعالى بسورة يس "ألم أعهد إليكم يا بنى آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين ".

الشياطين والسماء :

زين الله السماء الدنيا وجملها بزينة الكواكب وقد حفظ الله السماء من كل شيطان مارد أى كل بعيد عاصى وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات "إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد "والشيطان الرجيم وهو الجنى الكافر الملعون إذا استرق السمع أى أراد التصنت على السماء كانت عقوبته هى أن يدمره شهاب عظيم وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر "وحفظناها من كل شيطان رجيم إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين "وكان الله قبل عهد محمد(ص)لا يعاقب الجن على التصنت فكانوا كما حكوا فى سورة الجن يقصدون مقاعد للسمع أى للتصنت على أخبار السماء ولكن بعد عهد محمد (ص)أصبح لكل قاعد للسمع عقاب هو أن يفنيه الشهاب الراصد وفى هذا قال تعالى بسورة الجن "وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا".

التسمية والشيطان :

إن امرأة عمران لما ولدت مريم (ص) قالت إنى سميتها مريم كما قالت وإنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم  أى وإنى أحميها بك ونسلها من البعيد الملعون والمراد أنها تطلب من الله أن يحمى مريم (ص)ونسلها من وساوس الشهوات المحرمة وطريقة الحماية أن تتبع مريم (ص)ونسلها حكم الله فهذا الذى يقيها من الوساوس وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "فلما وضعتها قالت رب إنى وضعتها أنثى والله أعلم  بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإنى سميتها مريم وإنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ".

الشيطان وملك سليمان (ص):

إن بعض أهل الكتاب اتبعوا أى أطاعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان (ص)والمراد ما ألقته الكفار عن ملك سليمان والمراد الشريعة التى ألفها الكفار عن كيفية امتلاك سليمان (ص)للملك وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان "والشياطين أى الكفار الذين ألفوا الشريعة الضالة قاموا بتعليم الناس السحر أى المكر والخداع وطبعا سليمان (ص)لم يكفر ولم يؤلف شىء وإنما الشياطين كفروا وفى هذا قال بنفس الآية "وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر "

الشياطين وسليمان (ص):

سخر الله لسليمان (ص)كل من الريح التى تسير بأمره رخاء حيث أراد والشياطين وهم كفار الجن وقد عملوا فى البناء والغوص ومن عصى منهم أمره كان عقابه هو قرنه فى الأصفاد أى تقييده فى القيود والمراد الحبس فى مكان محدد وفى هذا قال تعالى بسورة ص"فسخرنا له الريح تجرى بأمره رخاء حيث أصاب والشياطين كل بناء وغواص وأخرين مقرنين فى الأصفاد " وفى كون الشياطين من الجن قال بسورة سبأ "ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير ".

الشيطان والهدهد وسليمان (ص):

قال الهدهد لسليمان (ص):وجدت امرأة تحكمهم وأعطيت من كل شىء ولها كرسى عظيم وقال وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أى القرين أى الهوى الضال أى الشهوة أعمالهم فكانت النتيجة أن صدهم عن الحق فهم لا يهتدون وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "إنى وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شىء ولها عرش عظيم وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ".

الشيطان وانقضاء الأمر:

لما قضى أى عرف الأمر والمراد لما علم كل إنسان من الجن والإنس حكم الله فيه فى يوم القيامة قال الشيطان وهو الشهوة للكفار :إن الله وعدكم وعد الحق ،وهذا اعتراف منه بأن اتباع كلام الله هو الحق وقال ووعدتكم فأخلفتكم أى وأخبرتكم فنقضت خبرى ثم قال ما كان لى عليكم من سلطان أى قوة إلا أن دعوتكم أى قلت لكم فاستجبتم لى أى فأطعتمونى ثم قال فلا تلومونى أى فلا تعاتبونى ولوموا أنفسكم أى وعاتبوا أنفسكم ثم قال ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخى أى ما أنا بمنقذكم وما أنتم بمنقذى ثم قال إنى كفرت بما أشركتمون من قبل أى إنى كذبت بما أشركتمون من قبل ثم قال إن الظالمين لهم عذاب أليم وهكذا أعلن الشيطان براءته من الكفار وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم "وقال الشيطان لما قضى الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى فلا تلومونى ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخى إنى كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم "وقد بين الله لنا البراءة الشيطانية من الكفار بألفاظ أخرى محذرا من اتباع الشيطان: إن الشيطان قال للإنسان اكفر والشيطان يقول اكفر بصور مختلفة كثيرة هى ما نسميه التزيين ولما أطاعه الإنسان قال له إنى برىء منك أى إنى معتزلك أى إنى لا أعرفك إنى أخاف الله رب العالمين والشيطان القائل هنا هو القرين وهو الشهوات وكذلك فى الآية التى قبلها وفى هذا قال تعالى بسورة الحشر "كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إنى برىء منك إنى أخاف الله رب العالمين ".

تبرؤ الشيطان من الكفار :

إن الذين خرجوا من ديارهم كبرا ومراءة للناس وصد عن دين الله زين أى حسن الشيطان وهو الشهوة أى القرين لهم أعمالهم وقد قال لهم :لا غالب لكم اليوم من الناس وإنى جار لكم أى ناصر لكم ولما حدث القتال بين الفئة المتبعة للشيطان والفئة المسلمة نكص أى ارتد الشيطان أى القرين على عقبيه والمراد هرب من المعركة وقال لأصحابه :إنى برىء منكم أى إنى لست منكم أى إنى معتزل لكم  والسبب إنى أرى ما لا ترون أى إنى أعرف الذى لا تعرفون وقال إنى أخاف الله أى عذاب الله وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال "ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإنى جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إنى برىء منكم إنى أرى ما لا ترون إنى أخاف الله والله شديد العقاب ".

الشيطان ومعركة أحد :

إن السبب فى الفشل فى معركة أحد هو الذين تولوا أى عصوا الرسول (ص)من المسلمين عندما التقت الفئتان وسبب عصيان القوم هو استزلال الشيطان لهم ببعض ما كسبوا والمراد إيقاع الشهوة لهم ببعض ما أخذوا والمراد أن الأموال حسنت الشهوة لهم أخذها وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور رحيم ".

إبراهيم (ص)وآزر والشيطان :

بين إبراهيم (ص)لأبيه أن الواجب عليه هو ألا يعبد أى ألا يطيع الشيطان والمراد ألا يطيع القرين أى الشهوة وبين له أن الشيطان أى القرين كان للرحمن عاصيا وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا "ووضح إبراهيم (ص) لأبيه أنه يخاف أن يمسه عذاب أى عقاب من الله لأنه عند سيكون ولى أى ناصر للشيطان أى ناصر للقرين وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "يا أبت إنى أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا ".

القرآن والشياطين :

نفى الله أن تنزل الشياطين أى الكفار والمراد كفار الجن بالقرآن وقد بين الله التالى أن ذلك لا ينبغى لهم أى لا يجوز لهم وبين أنهم لا يستطيعون إنزال القرآن والسبب أنهم  معزولون أى ممنوعون من السمع وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء "وما تنزلت به الشياطين وما ينبغى لهم وما يستطيعون إنهم عن السمع لمعزولون "

المنسلخ والشيطان :                 

طلب الله من نبيه (ص)أن يعرفنا خبر الذى أعطاه الآيات فانسلخ منها أى فكفر بها فأتبعه الشيطان أى فأضله القرين السوء فكانت النتيجة هى أنه أصبح من الغاوين أى الكافرين وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "واتل عليهم نبأ الذى أتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين "

والحمد لله رب العالمين .

23 غشت 2009
Admin · شوهد 9 مرة · 0 تعليق
الطعام فى القرآن




                                 الطعام فى
القرآن



                            بسم الله الرحمن
الرحيم



الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين
اصطفى  ،وبعد :



هذا كتاب الطعام فى القرآن .



الطعام :



الطعام اسم جامع لكل ما يتذوقه الإنسان
عن طريق الفم سواء جامد أو سائل أو لين ويسمى الطعام القوت والرزق والأكل وله
أصناف لا حصر لها وهى توجد فى البر والبحر وفى باطن الأرض وفى جو السماء وطرق
الأكل وطرق الطهى تختلف بين بلاد الأرض .



الإنسان والطعام :



من شهوات النفس الشهوة الطعامية وتتبع
النفس المبادىء التالية فيها :



1-تفضيل بعض الأطعمة على بعض وأسباب
التفضيل متعددة منها الاعتقادات المسبقة عن بعض الأطعمة وحدوث إصابة أو سعادة
للإنسان فى أول أكلة لطعام معين وغرابة الطعام المقدم لها وفى هذا قال تعالى بسورة
الرعد "وفى الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان
يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض فى الأكل ".



2-كراهية بعض الأطعمة وحب بعض الأطعمة
الأخرى تبعا لأحكام الدين ولذا قال تعالى بسورة طه "كلوا من طيبات ما رزقناكم
".



3-أن الإنسان ساعة الجوع لا يفكر فى
الطعام المفضل له أو غير المفضل وإنما يأكل ما أمامه ليسد جوعه حتى ولو كان يكرهه
وكما قال تعالى بسورة البقرة "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ".



4-أكل الطعام محلل أو محرم عند الإشراف
على الهلاك وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "فمن اضطر فى مخمصة غير متجانف
لإثم فإن الله غفور رحيم ".



5-عدم الصبر على طعام واحد مدة طويلة
تعد بالسنوات وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "لن نصبر على طعام واحد ".



الأرض والطعام :



خلق الله أقوات وهى أطعمة ومنافع أهل
الأرض فى أربعة أيام بعد أن خلق السموات والأرض وهى تكفى أهل الأرض مهما كان عددهم
بالتساوى وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت "وجعل فيها رواسى من فوقها وبارك فيها
وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين "ومن ثم فالمجاعات لا تحدث
نتيجة لقلة الأقوات وإنما تحدث نتيجة لأن بعض الأقوام أو الأفراد يمنعون الأقوام
الأخرى أو الأفراد الأخرين من أكل الطعام المخزن عندهم ولذا قال تعالى بسورة الروم
"ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا
لعلهم يرجعون  "والطعام لا يمكن أن
يخرج من غير الأرض للتالى:



-أن الأكل يخرج فى الأرض فقط مصداق
لقوله بسورة البقرة "يا أيها الناس كلوا مما فى الأرض حلالا طيبا ".



-أن الأرض فقط موضوعة مخلوقة  للناس وهم الأنام مصداق لقوله بسورة الرحمن
"والأرض وضعها للأنام ".



-أن مقومات الحياة وهى الهواء والماء
والحماية الجوية لا توجد سوى فى الأرض .



تقسيمات الطعام :



ينقسم الطعام لتقسيمات عدة هى :



1-حسب الحل والحرمة :



أ‌-   
الحلال
مصداق لقوله بسورة البقرة "يا أيها الناس كلوا مما فى الأرض حلالا طيبا
"وأصنافه لا حصر لها من قبل الناس .



ب‌-         
الحرام
وهو ينقسم لقسمين :



-الشراب وهو الخمر التى تفقد الإنسان
عقله وفى تحريمها قال تعالى بسورة المائدة "إنما الخمر والميسر والأنصاب
والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون".



-  الأكل ومن الأكلات المحرمة الميتة والدم
وما ذبح لغير الله والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما
ذبح  وما ذبح على النصب وما نتج من عملية
الاستقسام بالأزلام وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "حرمت عليكم الميتة
والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة
وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم
فسق".



2-حسب نوع الطعام المتناول :



أ‌-   
الطعام
الطازج وهو الثمار أى منتجات النباتات والحيوانات الطازجة التى لم يمر على قطفها
وقت يقدر بيوم وليلة .



ب‌-  
الطعام
الذى عملته أيدى الناس وهو كل ما تدخل الناس فى إعداده للأكل وفى هذا قال تعالى
بسرة يس "ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم ".



والطعام الطازج أفضل .



1-           
حسب
نوع مادة الطعام :



أ‌-              
الشراب
وهو كل سائل مثل الماء أو العصير .



ب‌-         
الأكل
وهو  كل مادة جامدة أو لينة مثل البلح
والبرتقال .



وجاء هذا التقسيم بقوله بسورة البقرة
"وكلوا واشربوا حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود ".



أدوات عمل الطعام :



ذكرت بعض الأدوات وهى :



- الجفان وهى الأطباق الكبيرة       - القدور وهى أوانى الطبخ فوق المواقد
وفيهما قال تعالى بسورة سبأ "يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان
كالجواب وقدور راسيات"



-السكين أى المدية التى تقطع بها
الأشياء أو تقشر وذكرت بقوله بسورة يوسف "واعتدت لهن متكئا وأتت كل واحدة
منهن سكينا ".



وأما أدوات تقديم الطعام فقد ذكر التالى
:



أن لابد عند التقديم من وجود مائدة توضع
فوقها مختلف أدوات المائدة والطعام وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "إذ قال
الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال
اتقوا الله "والمائدة هى أى شىء يوضع على الأرض ثم يوضع فوقه الطعام وأدوات
الأكل ومن أدوات المائدة فى القرآن وهى أدوات أخروية منها:



-الآنية وهى فضية كما بقوله بسورة
الإنسان "ويطاف عليهم بآنية من فضة ".



-الأكواب وهى قوراير فضية كما بقوله
بسورة الإنسان "وأكوابا كانت قورايرا قورايرا من فضة ".



-السكين كما بقوله بسورة يوسف
"وأتت كل واحدة منهن سكينا ".



-الأباريق والكئوس وقد ذكرا بقوله بسورة
الواقعة "يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين ".



-الصحاف وقد ذكر بسورة الزخرف
"يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب".



من أحكام الطعام :



من أحكام الطعام فى الإسلام :



-لا حرج أى لا ضيق أى لا عقاب على كل من
الأعمى والأعرج والمريض والسليم أن يأكلوا فى بيوتهم أو بيوت أقاربهم أو أصدقائهم
وفى هذا قال تعالى بسورة النور "ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا
على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت
أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت
أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ".



-لا عقاب على المسلم إن أكل مع الأخرين
أو أكل بمفرده وفى هذا قال تعالى بسورة النور "ليس عليكم جناح أن تأكلوا
جميعا أو أشتاتا ".



-وجوب الإذن والمراد لكى يدخل الإنسان
بيت غريب للأكل لابد من وجود إذن أى دعوة من أصحاب البيت وفى هذا قال تعالى بسورة
الأحزاب "لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام ".



-عدم انتظار نضج الطعام فى بيوت الناس
بالجلوس حتى نضج الطعام وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "إلا أن يؤذن لكم
إلى طعام غير ناظرين إناه ".



-بعد أكل الطعام ينبغى على الآكلين
الانتشار أى الانصراف من بيوت الناس حتى لا يتضايقوا من طول الجلسة وفى هذا قال
تعالى بسورة الأحزاب "فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث ".



-أن أغنياء المسلمين يطعمون فى اليوم ذى
المسغبة والمراد يوم نقص الطعام كل من اليتيم القريب والمسكين المترب أى القريب
وهذا يعنى أن يتكفل كل غنى بأقاربه الفقراء فى تلك الأيام وفى هذا قال تعالى بسورة
البلد "أو إطعام فى يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة " .



-ألا نسرف فى الأكل والشرب بالأكل
والشرب فوق طاقتنا وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "وكلوا واشربوا ولا
تسرفوا ".



أصول الشراء :



لشراء الطعام أصول هى :



-النظر فى الأطعمة أيها أزكى طعاما
والمراد اختيار الأطعمة الحلال الطيبة وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف
"فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما ".



-الإشهاد عند التبايع وفى هذا قال تعالى
بسورة البقرة "وأشهدوا إذا تبايعتم ".



-إذا كان المسلم فى بلاد الكفر ويخاف من
انكشاف أمره وهو الإسلام أمامهم فعليه التلطف وهو التخفى حتى لا يشعر به أحد
منهم  وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف
"فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا
".



فوائد الطعام :



يفيد الطعام الإنسان فى أمرين :



1- تسمين الإنسان وهو نموه   2- منع الجوع عن الإنسان وفى هذا قال تعالى
بسورة الغاشية "ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغنى من جوع ".



قصص الطعام :



1-الأبوان :



حرم الله على الأبوين الأكل من شجرة
محددة حتى لا يطردا من الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وكلا منها رغدا
حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين "فوسوست الشهوة لهما
وبينت لهما أنها صادقة بالقسم على قولها فأكلا وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف
"وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكون ملكين أو تكونا من الخالدين
وقاسمهما إنى لكما من الناصحين فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما
"  .



2-يوسف (ص)والطعام :



ذهب الاخوة للعزيز لتبديل بضاعتهم بكيل
طعام فمنعه عنهم إلا أن يحضروا أخاهم وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف "ولما
جهزهم بجهازهم قال ائتونى بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أنى أوفى الكيل وأنا خير
المنزلين فإن لم تأتونى به فلا كيل لكم عندى ولا تقربون " .   



3-امرأة العزيز والنسوة :



لما تكلمت نساء المدينة عن فجر امرأة
العزيز دعتهن لتناول الطعام عندها فلما حضرن وجلسن فى المتكىء أعطت كل واحدة منهن
سكين لتقطع به الطعام ولكن فى الحقيقة لغرض أخر فطلبت من يوسف (ص)الظهور أمامهن
فلما ظهر قطعن أيديهن بدلا من تقطيع الطعام وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف
"وقال نسوة فى المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا
لنراها فى ضلال مبين فلما سمعت بمكرهن أرسلت لهن واعتدت لهن متكئا وأتت كل واحدة
منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن ".



2-           
يوسف
(ص)وصاحبى السجن :



لما دخل يوسف (ص)السجن دخل معه فتيان
وحلم كل منهما حلما فوعدهم بتفسيره بعد أن يخبرهما بكل طعام يرزقانه قبل أن يأتى
لهما حتى يصدقا تفسيره الذى طلباه وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف "قال لا
يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما "



5-موسى (ص)وفتاه :



إن فتى موسى (ص)لما طلب منه موسى (ص)أن
يأكلا الطعام وكان حوتا قال له أن الحوت الميت بعث وسار فى البحر وفى هذا قال
تعالى بسورة الكهف "قال لفتاه ائتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال
أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإنى نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره
واتخذ سبيله فى البحر عجبا".



3-           
بنى
إسرائيل والطعام :



أباح الله لبنى إسرائيل كل شىء عدا ما
حرمه إسرائيل (ص)على نفسه وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "كل الطعام كان
حل لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة " وحرم
الله عليهم كل ذى ظفر وشحوم البقر والغنم إلا ما على ظهورها أو فى الحوايا وهى
الأمعاء أو ما اختلط بعظم وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وعلى الذين هادوا
حرمنا كل ذى ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورها أو
الحوايا وما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم " .



4-           
الرجل
الذى مات 100 سنة :



لما بعث الله الرجل بعد موته قال له
انظر لطعامك وشرابك لم يتسنه أى لم يتغير رغم مرور 100 سنة على وجوده وفى هذا قال
تعالى بسورة البقرة "قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه
".



5-           
عيسى
(ص)والحواريون :



طلب الحواريون من عيسى (ص)أن يطلب من
الله مائدة عليها طعام ليأكلوا منه فطلبها لهم وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة
"إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من
السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا
ونعلم أن قد صدقتنا ".



6-           
مريم
والنخلة :



ولدت مريم (ص)عيسى عند جذع النخلة وكان
لابد أن تأكل ومن ثم أمرها الله بهز النخلة لتأكل مما يسقط منها وأن تشرب من السرى
جوارها وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فأجاءها المخاض لجذع النخلة
"و"ألا تحزنى قد جعل ربك تحتك سريا وهزى إليك بجذع النخلة تساقط عليك
رطبا جنيا فكلى واشربى وقرى عينى ".



9-سليمان (ص)والجن :



 كان سليمان (ص)يأمر الجن بعمل الجفان لتقديم
الطعام للناس وبعمل القدور الراسيات وهى أوانى الطهى الكبرى لطهى الطعام للناس وفى
هذا قال تعالى بسورة سبأ "يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب
وقدور راسيات ".



10-إبراهيم (ص)والملائكة :



لما جاءت الملائكة فى صورة ضيوف
لإبراهيم (ص)ذبح لهم عجل سمين ليأكلوا فلم يأكلوا لقصر أيديهم فخاف منهم فقالوا له
لا تخف منا وفى هذا قال تعالى بسورة هود "ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى
قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ فلما رأ أيديهم لا تصل إليه نكرهم
وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف ".



الطعام فى الجنة :



أ-الشراب :يشربون أشربة متنوعة منها
الماء غير الأسن أى الماء السلسبيل واللبن الذى لم يتغير طعمه والخمر والعسل
المصفى وفى هذا قال تعالى بسورة محمد "مثل الجنة التى وعد المتقون فيها أنهار
من ماء غير أسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من
عسل مصفى "وفسر الله الخمر بأنها الزنجبيل وفى هذا قال بسورة الإنسان
"ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا "وفسر الله العسل بأنه الرحيق
المختوم وفى هذا قال بسورة المطففين "يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك"



ب-الأكل :والأكلات متنوعة منها الفاكهة
مصداق لقوله بسورة الرحمن "فيهما من كل فاكهة زوجان "والسدر والطلح وفى
هذا قال بسورة الواقعة "وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين فى سدر مخضود وطلح
منضود "ولحوم الطير وفى هذا قال "ولحم طير مما يشتهون ".



الطعام فى النار :



أ-الشراب :يشرب الكفار الحميم وهو
الغساق وفى هذا قال تعالى بسورة النبأ "لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا
حميما وغساقا ".



الأكل:يأكلون نوع واحد من الأكل هو
الزقوم هو الغسلين هو الضريع وفى هذا قال بسورة الدخان "إن شجرة الزقوم طعام
الأثيم "وقال بسورة الغاشية "ليس لهم طعام إلا من ضريع "وقال بسورة
الحاقة "ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلا الخاطئون ".



والحمد لله رب العالمين .


23 غشت 2009
Admin · شوهد 10 مرة · 0 تعليق
الموت فى الإسلام




                                     الموت



       
                   بسم الله الرحمن
الرحيم



الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين
اصطفى وبعد :



هذا كتاب الموت فى الإسلام .



ماهية الموت :



الموت عبارة عن خروج النفس التى  يسميها الناس الروح من الجسد الإنسانى خروجا
نهائيا فى الدنيا أى انفصال النفس عن الجسد انفصالا يؤدى لتوقف أجهزة الجسد عن
العمل ،يدل على هذا قوله تعالى بسورة الزمر "الله يتوفى الأنفس حين موتها
والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى
"وهذا المعنى هو المعنى الظاهر لحواس البشر فى الدنيا وأما الخفى عن العيون
والحواس فهو أن الموت عبارة عن انتقال نفس الإنسان من الحياة فى العالم الدنيوى
إلى الحياة فى العالم البرزخى أى انتقال الإنسان من الحياة فى عالم الشهادة إلى
الحياة فى عالم الغيب حيث الجنة والنار .



الموت فرحة أم حزن للميت ؟



يظن كثير من البشر أن الموت عند الميت
حادث يتسبب فى حزنه وغمه والحق هو  أن
الموت يكون سبب فى حزن الميت إذا كان كافرا لأنه يتسبب
أى الموت فى دخوله العذاب المهين وهذا العذاب يسبب
الآلام والأحزان وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام " ولو ترى إذ الظالمون فى
غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون
"والموت يكون سبب فى فرح الميت إذا كان مسلما لأنه يتسبب
أى الموت فى دخوله الجنة حيث الملذات والمتع الدائمة
والدليل قوله تعالى بسورة الفجر "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعى إلى ربك
راضية مرضية فادخلى فى عبادى وادخلى جنتى "فالله يرضى المسلم عند الموت
بإدخاله فى زمرة عباده الذين فى الجنة والدليل قوله تعالى بسورة آل عمران
"ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين
بما أتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم
ولا هم يحزنون ويستبشرون بنعمة من الله وفضل "لاحظ العبارات "فرحين بما
أتاهم الله "و "يستبشرون "مرتين و"ألا خوف عليهم ولا هم
يحزنون "تجد أنها كلها تدل على أن الميت المسلم يكون فى حالة فرح .



الموت والأهل والأصحاب :



إذا كان الموت فرحة للميت المسلم
فالواجب يحتم على الناس من الأهل والأصحاب أحد أمرين :



1-أن يفرح الناس لدخول الميت المسلم
الجنة والدليل على ذلك أن الله طالبنا ألا نخاف عليهم لأنهم اتبعوا الهدى والخوف
المرفوض هنا هو الذى يولد الحزن وما دام المطلوب هو عدم الخوف وهو الشجاعة التى
تولد الفرح فعلينا أن نفرح عند موت أى مسلم وإذا كان الميت المسلم طبقا للنصوص لا
يحزن عند الموت وهو فى الجنة فعلينا نحن أن نكون مثله لا نحزن على فراقه ونفرح
وهذا أمر لا ينفذه سوى الشجعان وهم قلة .



2- الحزن المقبول وهو مشروط بالحزن
القلبى والبكاء الصامت والحديث الطيب وما عدا هذا فهو حرام سواء لطم خدود أو شق
ملابس أو دعاء من أدعية الكفر.



كراهية الموت :



إن كثير من البشر يكرهون الموت ويحبون
الحياة والسبب فى الكراهية هو خوف هؤلاء البشر من دخول العذاب بسبب ما فعلوه فى
حياتهم من ذنوب ولذا تجد هؤلاء يتمنون لو عاش أحدهم ألف سنة وفى هذا قال تعالى
بسورة البقرة "ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو
يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر "ويخطىء الناس عندما يطلقون
على الخوف على مصير الأهل والأصحاب إذا مات الإنسان اسم كراهية الموت فتأمين
الأولاد والأهل وغيرهم من جانب المفكر فى الموت 
ماليا ليس كراهية للموت وإنما تقوى وفى هذا قال تعالى بسورة النساء
"وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله
وليقولوا قولا سديدا ".



هل للموت علامات ؟



يعتقد البعض أن للموت علامات تأتى قبله
فتدل عليه والواقع يخبرنا أن الموت يحصد الكل أطفالا وشبابا وشيوخا ويحكى فى
حكايات العلامات حكاية طريفة هى "اعتاد أحد الصالحين أن يزوره ملك الموت
زيارات ودية وعندما توثقت العلاقة بينهما رجا الرجل الصالح زائره أن يخبره عن
الزيارة المحددة التى سيجىء فيها قابضا لنفس صاحبه فوعده بأن يرسل إليه رسولا قبل
مجيئه قابضا وبعد فترة بلغ فيها الرجل الصالح أرذل العمر جاءه ملك الموت قابضا
فعتب عليه أنه لم يرسل إليه رسولا يخبره بذلك حسب الاتفاق المضروب بينهما فقال ملك
الموت :لقد أرسلت إليك رسلا عدة لا رسولا واحدا ،قال صاحبه :ما جاءنى أحد ليخبرنى  ،فقال ملك الموت :ابيض شعرك بعد سواد وهذا رسول
وضعفت بنيتك بعد قوة وهذا رسول وتفرقت أسنانك بعد طول اجتماع وهذا رسول وعجزت
قدماك عن حملك فاتخذت من نبات الأشجار مساعدا وهذا رسول وقصر نظرك بعد طول وهذا
رسول ،ثم عقب ملك الموت قائلا :أما كفاك هذه الرسل جميعها وغيرها نذيرا للموت يا صاح
؟؟؟وهى حكاية كاذبة فى أصلها وإن كان فيها بعض من الصحة فى سن الشيخوخة .



موت الإنسان فى القرآن :



ورد ذكر الموت فى القرآن مقرونا ببعض
المعلومات عنه وعن أشياء تتصل به وهى :



-قوله بسورة البقرة "قل إن كانت
لكم الدار الأخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولن
يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم "يبين الله لنبيه (ص)أن عليه أن يقول لليهود إن
كانت لكم الجنة وحدكم من دون الخلق فاطلبوا الوفاة إن كنتم محقين ،ويبين له أنهم
لن يطلبوا الوفاة أبدا بسبب ما عملت أنفسهم من الكفر خوفا من تعذيب الله لهم فى
النار بعد الموت.



-قوله بسورة البقرة "ووصى بها
إبراهيم بنيه ويعقوب يا بنى إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون
أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدى قالوا نعبد إلهك
وإله أباءك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون "هنا يبين
الله لنا إن إبراهيم (ص)وصى أولاده وكذلك وصى يعقوب (ص)أولاده عند الموت بالموت
على دين الإسلام وهو عبادة الله وحده ومن ثم فواجب على كل مسلم أن يوصى عند موته
أولاده بالثبات على الإسلام .



-قوله تعالى بسورة آل عمران "ولقد
كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون "يبين الله لنا
أن المسلمين كانوا يطلبون الوفاة من قبل الحرب وقد رأوا أسباب الموت فى الحرب .



-قوله تعالى بسورة آل عمران "وما
محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن
ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا "يبين الله للمسلمين أن محمد(ص) قد ماتت
قبله الأنبياء فهل إن توفى أو ذبح عدتم لكفركم ومن يعود لكفره فلن يؤذى الله أى
أذى وهذا يعنى أن الإسلام دين ليس مرتبطة طاعته برجل أو بعدة رجال وإنما هو دين
لمن أراد أن يطيعه ويطبقه .



-قال تعالى بسورة آل عمران "وما
كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا "يبين الله لنا أن أى مخلوق لا
يموت إلا بأمر من الله وهو فى موعد محدد يتقدم المخلوق إليه كل يوم حتى يبلغه .



-قوله تعالى بسورة آل عمران "يا
أيها الذين أمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا فى الأرض أو
كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة فى قلوبهم والله
يحى ويميت والله بما تعملون بصير ولئن قتلتم فى سبيل الله أو متم لمغفرة من الله
ورحمة خير مما يجمعون ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون "يبين الله
للمؤمنين أن الكفرة يعتقدون أن الناس لو لم يخرجوا للحرب ما توفوا أو ما ذبحوا
ويبين لهم أن الأموات أحياء عند الله يدخلون رحمة الله وهى الجنة التى هى خير مما
يتمتعون به فى الدنيا .



-قوله تعالى بسورة النساء "أينما
تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم فى بروج مشيدة "يبين الله للناس أن الموت يدخل
للمخلوق فى  أى مكان حتى فى الأماكن
المحصنة التى يظن الناس أنها تحميهم منه .



-قوله تعالى بسورة النساء "ومن
يهاجر فى سبيل الله يجد فى الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى
الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله "يبين الله للمسلمين أن
المهاجر لدولة المسلمين ثم يموت أى يتوفى وهو قادم لها يأخذه أجره وهو ثوابه وهو
دخول الجنة من الله .



-قوله تعالى بسورة الأنعام "ولو
ترى إذ الظالمون فى غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم اخرجوا أنفسكم اليوم
تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون
"يبين الله للمسلم أنه لو رأى الكفار فى انتقالات الوفاة لشاهد الملائكة
مادوا أذاهم للكفار يقولون أبعدوا أنفسكم عن النار اليوم تذوقون عذاب النار بما
عملتم فى الدنيا .



-قوله تعالى بسورة الأعراف "حتى
إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا
وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين "يبين الله للمؤمنين أن رسل الموت وهو
الوفاة يتوفونهم أى يميتونهم يقولون للكفار أين آلهتكم التى عبدتموها قالوا بعدوا
عنا وأقروا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين .



-قوله تعالى بسورة النحل "الذين
تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء "يبين الله
للمؤمنين أن الكفار إذا توفتهم أى أماتتهم الملائكة قالوا سلام ما عملنا من كفر
فهم ينفون أنهم كانوا كافرين .



-قوله تعالى بسورة النحل "الذين
تتوفاهم طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون "يبين الله
للمؤمنين أن الطيبين وهم المسلمون إذا توفتهم الملائكة قالت لهم الملائكة اسكنوا
الجنة بسبب ما عملتم من الحق .



-قوله تعالى بسورة المؤمنون "حتى
إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلى أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو
قائلها ومن وراءهم برزخ إلى يوم يبعثون "يبين الله للمؤمنين أن الكفار إذا
أتت أحدهم الوفاة قال رب أعدنى للدنيا لعلى أسلم فيها وهى كلمة للهرب من العذاب
ليس إلا وهم فى نار البرزخ مقيمون حتى البعث يوم القيامة .



-قوله تعالى بسورة العنكبوت "كل
نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون "يبين الله لنا أن أى مخلوق لابد أن يموت أى
ينتقل من حياة لأخرى وبعد هذا يرجع لجزاء الله .



-قوله تعالى بسورة لقمان "وما تدرى
نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأى أرض تموت "وهذا يعنى أن لا أحد يعرف مكان
موته ولا زمانه .



-قوله بسورة السجدة "قل يتوفاكم
ملك الموت الذى وكل بكم "وهذا يعنى أن الذى يتوفى هو ملك واحد فقد وظف فى هذه
الوظيفة .



-قوله تعالى بسورة البقرة "ولا
تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون "يبين الله
لنا أن القتلى فى سبيل الله ليسوا أمواتا أى فانين لا حياة لهم وإنما هم أحياء عند
الله يتمتعون فى الجنة .



-قوله تعالى بسورة الزمر "الله
يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت
"يبين الله لنا أن الله يميت الأنفس عند موتها عن طريق ملك الموت حيث يبقى
النفس التى أنهى عليها ملك الموت فى الدنيا فينقلها للبرزخ .



-قوله تعالى بسورة محمد "ويقول
الذين أمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين فى
قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت فأولى لهم "وقال بسورة
الأحزاب "رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت
"يبين الله لنا أن المنافقين ينظرون نظر المغمى عليه بسبب الموت وهذا يعنى أن
عيونهم تشخص فلا تتحرك لمدة .



-قوله تعالى بسورة ق"وجاءت سكرة
الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد " يبين الله لنا أن سكرة وهى نقلة الموت
للبرزخ تأتى بالنار وهى التى كان الكافر يكذب بها .



-قوله تعالى بسورة المؤمنون "قالوا
أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون "يبين الله لنا أن الكفار يقولون
هل إذا توفينا وكنا فتاتا وعظاما هل نحن عائدون للحياة ؟وهذا تكذيب بالبعث .



-قوله تعالى بسورة التوبة "ولا تصل
على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره "وهذا يعنى حرمة الصلاة على
المنافقين والكفار ويعنى حرمة الوقوف عند مدفنه .



-قوله تعالى بسورة الأنفال "وإن
فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك فى الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت
وهم ينظرون "يبين الله أن بعض المسلمين كانوا يناقشون النبى (ص)فى القتال
كأنما هم يسحبون للوفاة فى الحرب وهو كلام غير صحيح .



-قوله تعالى بسورة الأنعام "قل إن
صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين "وهذا يعنى أن الموت وهو النقلة
من الدنيا للبرزخ  من حيث مكانه وزمانه ومن
يعمله هو بأمر الله .



-قوله تعالى بسورة النحل "أموات
غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون "يبين الله لنا أن الآلهة المزعومة متوفون
ولا يعرفون متى يعودون للحياة .



-قوله تعالى بسورة إبراهيم "ويأتيه
الموت من كل مكان وما هو بميت "والمراد أن الكافر تجيئه أسباب الوفاة من كل
جهة فى النار وليس بمتوفى بتلك الأسباب .



-قوله تعالى بسورة المائدة "يا
أيها الذين أمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية "وهذا يعنى
وجوب الشهادة على وصية من تحضره الوفاة .



-قوله تعالى بسورة المائدة "وإذ
تخرج الموتى بإذنى "وهذا يعنى أن الله أعطى عيسى(ص)القدرة على بعث الموتى
بأمر الله .



-قوله تعالى بسورة البقرة "ألم تر
إلى الذى حاج إبراهيم فى ربه أن أتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربى الذى يحى
ويميت قال أنا أحى وأميت "وهذا يعنى أن إبراهيم (ص)استدل على ألوهية الله
بقدرته على الإحياء والإماتة فرد الملك وأنا مثله أحيى وأميت .



-قوله تعالى بسورة البقرة "أو
كالذى مر على قرية وهى خاوية على عروشها قال أنى يحى هذه الله بعد موتها فأماته
الله مائة عام ثم بعثه "وهذا يعنى قدرة الله على البعث وهو الإحياء بعد
الإماتة .



-قوله تعالى بسورة البقرة "وإذ قال
إبراهيم رب أرنى كيف تحيى الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى "
وهذا يعنى أنه إبراهيم (ص)طلب من الله أن يريه كيفية البعث ليسكن قلبه .   



-قوله تعالى بسورة البقرة "ألم تر
إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت "وهذا يعنى أنهم خرجوا خوفا من
الوفاة بسبب وجود سبب للموت فى الديار.



الخوف من الموت :



إن الخوف من الموت شىء طبيعى يعرض لمن
يجهل حقيقة الموت وعلاجه هو العلم بالموت فى الإسلام .



هل كان ملك الموت ظاهرا للناس ؟



نسب للرسول (ص)أنه قال كان ملك الموت
يأتى الناس عيانا 0000فأتى موسى ففقأ عينى 
000 فجاء بعد ذلك إلى الناس خفية"أحمد والطبرانى والبخارى ومسلم وابن
حبان والنسائى     



وهو كلام كاذب للتالى :



-  حكاية فقأ موسى (ص)لعين ملك الموت تدلنا
على أن الإنسان يقدر على قتل الملاك إذا كان قدر على فقأ عينه .



-  عودة الملاك لله دون أن يتم مهمته بقبض
نفس موسى (ص)وهى التى لا تتأخر ولا تتقدم ساعة .



-  مشاورة الله لموسى (ص)فى موعد موته وهذا
إخلال بمبدأ إلهى هو أن الله لا يحتاج لمشاورة أحد فى أى أمر .



-  أن الله قرر فى القرآن أن الملائكة لو
كانوا يسيرون فى الأرض مطمئنين لبعثهم رسل للناس فكيف يمشى ملك الموت ظاهرا للناس
إذا كان يخاف منهم ؟وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض
ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ".



-  أن معنى سير ملك الموت بين الناس هو بث
الرعب فى قلوب كل الناس ولو خاف الناس منه لم يكفر أحد أبدا فى تلك الأزمنة وهو ما
لم يحدث .



-  أن ملك الموت لو كان ظاهرا للناس فمعنى
هذا هو أنه لا يقدر على أن يميت سوى من فى مكان وجوده فقط وأما فى المناطق الأخرى
فلا يقدر لأن هذا يستلزم أن يكون ملك الموت صاحب طبيعة خاصة زوده الله بها لكى يتم
مهمته على الوجه الأكمل وبناء عليه فهو فى مكان فوق كل البشر من حيث القدرة فكيف
يفقأ موسى (ص)عينه؟



لماذا نحزن على الميت ؟



لحزن الإنسان على الميت القريب لقلبه أو
القريب النسبى أو الصهرى لا يخرج عن قانون السبب ،وكل إنسان يحزن على ميت لابد أنه
كان يستفيد منه فائدة معينة سواء كانت فائدة ملموسة محسوسة كالإعانات المالية أو
فائدة نفسية كالتعلم والتسلية ورفع الظلم ويعبر الكل عن هذا بكلمة واحدة وهى
الفراق وكل واحد يقصد الفراق بينه وبين الفائدة التى كان يأخذها من الميت فهذا حزن
للمال وهذا حزن من أجل انقطاع التعلم من الميت 000000 إذا فحزننا على الميت سببه
انقطاع فوائده عنا .



تمنى الموت :



بعضنا عندما تضيق به سبل الحياة ولا يجد
الوسيلة أو الوسائل التى يصل بها لهدفه يتمنى لو أن الله أرسل له ملك الموت فأراحه
من هموم الحياة وبعضنا يزيد على هذا أن يدعو الله كى يميته فى أقرب وقت وتمنى
الموت إنما هو اعتراض على قضاء الله أى يأس من رحمة الله فى الدنيا ولذا ينبغى على
المتمنى أن يتوب من هذا الذنب التوبة التامة الكاملة ومما ينبغى قوله أن الدعاء
على النفس بالموت دعاء لا يفيد  لأن الموت
له وقت محدد لا يؤخره طيب حياة الإنسان أو ضررها وسوءها وما دام الموت له هذا
الوقت الذى لن يقدمه الدعاء ولن يؤخره فالأفضل ترك الدعاء .



تقسيم الموت :



ينقسم الموت عند البشر لنوعين :



1-           
موت
الفجاءة وهو الموت المباغت الذى يأتى الإنسان وهو فى تمام الصحة والعافية



2-  
موت
التوقع وهو الموت المتوقع بسبب وجود سبب من أسباب الموت مثل المرض ومثل الحرب .



كما ينقسم الموت لنوعين هما :



1-الموت الذى نسميه طبيعى وهو موت ليس
للناس فيه دخل وكذلك الحيوانات .



2-الموت الذى يسمى القتل وهو موت يكون
للناس أو للحيوانات فيه دخل .



موت الفجاءة :



موت الفجاءة هو الموت الذى تخرج فيه
النفس من الجسد وهو فى كامل الصحة والعافية وهذا الموت يكون راحة للمسلم حيث يدخل
الجنة وذل وهوان للكافر حيث يدخل النار ومما ينبغى قوله أن الموت كله فجائى أى
يحدث فى وقت مجهول والموت المتوقع هو فجائى لعدم العلم بموعده ومتوقع لوجود أسباب
تؤدى للموت فى الغالب .



هل الموت راحة ؟



إن الموت سبب لشىء من اثنين :



 1-الراحة وهى نصيب المسلم وقد سماه الله الروح
وفى هذا قال تعالى بسورة الواقعة "فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة
نعيم ".



2-العذاب وهو نصيب الكافر .



العمل لما بعد الموت .



الهدف من حياة المسلم هو العمل من أجل
دخول الجنة بعد الموت وقد سمى الله هذا العمل التزود بالتقوى وفى هذا قال تعالى
بسورة البقرة "وتزودوا فإن خير الزاد التقوى "



الموت هو الوفاة:



أن قول القوم أن الوفاة ليست هى الموت
اعتمادا على تحريفهم للمعنى فى قوله تعالى بسورة الزمر "الله يتوفى الأنفس
حين موتها والتى لم تمت فى منامها "خطأ فالله لم يقل أنه توفى النفوس النائمة
بدليل أنه قال فى نفس الآية "فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى
أجل مسمى "فالإرسال هنا ليس فيه أى ذكر للموت وإنما الموت مذكور فى النفوس
المتوفاة ويقولون بناء على ذلك أن عيسى (ص)توفاه الله ولم يمته لقوله تعالى بسورة
آل عمران "إنى متوفيك "ويقصدون بذلك أنه نائم ولكن الحق هو أن الوفاة هى
الموت لأن عيسى (ص)ذكر أنه سيموت فقال بسورة مريم "والسلام على يوم ولدت ويوم
أموت "وقال فى موته أيضا بسورة النساء "وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به
قبل موته "لاحظ قوله "قبل موته "لتعلم أنه مات 



هل الموت هو موت الدماغ ؟



فى بعض الأحيان يظل فى جسم الإنسان جزء
يعمل رغم موت الإنسان ظاهريا أمام الناس هذا الجزء قد يكون القلب أو الدماغ أو
التنفس وبالطبع هذا الجزء لا يعمل إلا فى النادر طبيعيا وأما فى الغالب فيعمل عن
طريق الأجهزة والسؤال هل نعتبر الشخص الذى يعمل جسمه عن طريق الأجهزة حيا أم ميتا
؟والجواب هو إجراء الفحوص والأشعة اللازمة للشخص فإذا لم تثبت شىء يستدل منه على
الموت فالإنسان حى وأما إذا كان هناك دلالات على الحياة كعمل الدماغ أو القلب أو
شىء ما فالواجب هو أن تعمل الأجهزة لمدة ثلاثة أيام فإن لم يفق الشخص من غيبوبته
فالواجب هو نزع الأجهزة لمدة خمس دقائق فإذا ظل الجزء يعمل فالواجب هو تركيب
الأجهزة وإذا لم يعمل فالواجب هو إعلان الشخص ميتا    



.والحمد الله رب العالمين .


23 غشت 2009
Admin · شوهد 11 مرة · 0 تعليق
زى المرأة المسلمة




                             زى المرأة المسلمة



                         بسم الله الرحمن الرحيم



 الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى
وبعد :



هذا كتاب زى المرأة المسلمة وهو يبحث عن
زى المرأة المسلمة فى القرآن



الرجل والمرأة عورة :



للفظ العورة فى القرآن معنى محدد هو
السوءة وهى كلمة تطلق على جسم الإنسان ومما ينبغى قوله أن كلمة عورة تعنى مكشوفة
والمراد أن الإنسان يولد عاريا وليس له لباس يغطى هذا العرى ومن هنا نعرف أن الرجل
والمرأة كلاهما عورة وهذا يعنى أن كل الجسم سواء لذكر أو أنثى هو عورة والدليل
قوله بسورة الأعراف "ليبدى لهما ما ورى من سوءاتهما "فهنا قسم الله
السوءة وهى العورة قسمين  الأول ما ورى أى
ما خفى منها والثانى ما ظهر منها والدليل قوله بسورة النور "ولا يبدين زينتهن
إلا ما ظهر منها "فالزينة أى الجسم منه الخفى ومنه الظاهر .



تقسيم عورة الإنسان :



قسم الله عورة أى جسم الإنسان سواء كان
ذكر أو أنثى إلى قسمين :



1-ما ورى منها أى ما خفى منها وقد ذكر
بقوله بسورة الأعراف "ليبدى لهما ما ورى من سوءاتهما ".



2-ما ظهر منها وقد ذكر هذا القسم صريحا
بقوله بسورة النور "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها"وفى كل قول من
السابقين نجد التقسيم واضح وهناك أقوال أخرى نجد فيها نفس التقسيم كقوله بسورة
النور "ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ".



تكوين لباس المرأة :



يتكون لباس المرأة المسلمة من ثلاث قطع
هى :



1-الخمار وهو غطاء الرأس أى الشعر وهو
يغطى الشعر والرقبة وما يكشفه الجيب وهو فتحة الثوب التى يدخل منها الرأس ويدل على
وجوب الخمار على المسلمة قوله تعالى بسورة النور "وليضربن بخمرهن على جيوبهن
".



2-الجلباب وهو غطاء الجسم الأول بمعنى
أنه الغطاء الداخلى أى بألفاظ العصر الزى الداخلى ويسمى فى القرآن الثوب أيضا وهو
لباس طويل يغطى المنطقة من أول الكتفين حتى الكعبين ويدل على وجوبه قوله تعالى
بسورة الأحزاب "يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن
من جلابيبهن"



3-الثوب وهو غطاء الجسم الخارجى بمعنى
أن المرأة ترتدى ثوبين أى جلبابين داخلى وخارجى وقد بين الله لنا أن القواعد من
النساء لهن الحق فى التخفف من الثياب بمعنى خلع أحد الثوبين والبقاء بالأخر فقط
ومما ينبغى ذكره أن الثوبين كلاهما طويل يغطى نفس المنطقة ولا يشف عن أى جزء مما
يغطى ويدل على وجوب الثوب الأخر قوله تعالى بسورة النور "والقواعد من النساء
اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة ".



أدلة القرآن فى موضوع زى المرأة :



1-قوله تعالى بسورة النور "يغضضن
من أبصارهن "يدل هذا القول على أن عينى المرأة مكشوفتين للناس ولو كانتا
مغطاتين لما كان هناك داعى لأمر الله لهن بغض البصر لأنهن فى تلك الحالة لن يرين
شيئا .



2-قوله تعالى بنفس السورة "ولا
يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها "أى ولا يظهرن جسمهن  إلا ما أبيح منه ويدل القول على أن زينة وهى
جسم المرأة منها جزء ظاهر وجزء مخفى والظاهر هو الوجه واليدين والسبب فى ظهورهما
هو حاجة الإنسان لاستعمالهما باستمرار فى الأعمال المختلفة .



3-قوله تعالى بنفس الآية "وليضربن
بخمرهن على جيوبهن "يدل القول على وجوب أن تغطى جيبها أى فتحة الرأس التى
تكشف بعض من صدرها



4-قوله تعالى بنفس الآية "ولا
يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن "يدل القول أن المرأة عليها ألا ترفع
قدميها إلى أعلى حتى لا تشاهد سيقانها



5-قوله" أن يضعن ثيابهن غير
متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن "يدل هذا القول على أن القواعد من النساء
اللاتى لا يردن الزواج ليس عليهن ذنب إذا وضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة والمراد
خلعن ثيابهن غير مظهرات لجسم وهذا يعنى أنهن يتركن ارتداء الثوب الخارجى ويرتدين
الثوب الداخلى المماثل له فى المواصفات فقط وقد بين الله للقواعد أن الإستعفاف خير
لهن والمقصود أن ترك خلع الثوب الخارجى أفضل من خلعه والبقاء بالثوب الداخلى فقط .



6-قوله بسورة الأحزاب "يا أيها
النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن "يخاطب الله
هنا النبى (ص)طالبا منه خطاب كل من زوجاته وبناته ونساء المسلمين والمطلوب منهن
وهو الدليل إدناء الجلابيب عليهن والمراد إرخاء الأثواب عليهن أى تطويل الثياب حتى
تغطى الأرجل كلها .



7-قوله تعالى بسورة الأحزاب "لا
يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك
"موطن الاستدلال فى هذه الآية قوله "ولو أعجبك حسنهن "ويعنى ولو
نال استحسانك جمال الأخريات الظاهر والحسن هو الجمال الظاهر والسبب هو أن بقية
الجسم مخفى تحت الملابس ومن ثم فلا يعرف الرجل مدى حسنه من غير ذلك فى رأيه والحسن
الظاهر هو وجه المرأة وكفيها ولو كان كل شىء فى المرأة مغطى ما عرف الرجل حسنها
أبدا لأنها تصبح كالبيضة لا يعرف عن جمالها المغطى شىء أو كالمحارة لا يعرف عن
جمالها اللؤلؤى شىء بسبب الغطاء الممثل فى القشرة الخارجية .



8-قوله تعالى بسورة المائدة "وإن
كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحدكم من الغائط أو لامستم
النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا "موطن الاستدلال هو قوله "أو لامستم
النساء "ومعناه أو مس جلدكم جلد النسوة والمراد مس جلود الأيدى غالبا ولا
التفات لقول من قال إن الملامسة بمعنى الجماع والسبب هو أن الله سبق وأن قال قبل
ذلك "وإن كنتم جنبا "والجنابة لا تأتى إلا من جماع أو احتلام وكان يمكن
أن تفسر بالجماع لو لم يفرق بينهما قوله "وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء
أحدكم من الغائط "لأن أو ساعتها كانت ستكون بمعنى الواو التفسيرية أى بمعنى
أى وهذا يعنى أن أيدى النساء ووجوهن مكشوفة وإلا ما نقض الوضوء بسبب لمسها .



9-قوله فى نفس الآية "فلم تجدوا
ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه "موطن الاستدلال هو قوله
"فامسحوا بوجوهكم وأيديكم "وهو يدلنا على أن أيدى النساء ووجوهن مكشوفة
عند التيمم وبالطبع لا تكشف الأيدى للمرافق للأغراب .



10-قوله بسورة الأعراف "فوسوس لهما
الشيطان ليبدى لهما ما ورى عنهما من سوءاتهما "موضع الاستدلال هو قوله "ليبدى
لهما ما ورى عنهما من سوءاتهما "ومعنى القول ليظهر لهما ما أخفى عنهما من
جسمهما وتدل هذه العبارة على أن جسم المرأة وجسم الرجل كل منهما له جزء مخفى وجزء
ظاهر هو الوجه والكفين



11- قوله بسورة الذاريات "فأقبلت
امرأته فى صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم "موطن الاستدلال هو قوله
"فصكت وجهها "ومعناه فضربت وجهها وهذا يعنى أنها كانت موجودة مع الضيوف
مكشوفة الوجه وهى زوجة إبراهيم (ص).



زى القواعد من النساء :



القواعد من النساء هن اللاتى لا يردن
نكاحا والمراد اللاتى لا يردن الزواج بعد وفاة أزواجهن أو طلاقهن وقد بين الله لهن
أن ليس عليهن جناح أى أن ليس عليهن ذنب إذا وضعن من ثيابهن غير متبرجات بزينة
والمراد خففن من ثيابهن غير مظهرات لجسم أى خلعن من ثيابهن غير مظهرات لجسم أى
خلعن ثوب من الثوبين بشرط هو عدم ظهور شىء من الجسم المخفى وهذا يعنى أن يكون
الثوب الداخلى مماثل فى المواصفات للثوب الخارجى المخلوع وفى هذا قال تعالى بسورة
النور "والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن
ثيابهن غير متبرجات بزينة "وقد وضح الله لهن أن الخير لهن هو الاستعفاف أى
ترك خلع الملابس الخارجية وهى الثوب الخارجى وفى هذا قال فى نفس الآية خلف القول
السابق مباشرة "وأن يستعففن خير لهن ".



حجاب زوجات النبى (ص):



قال تعالى بسورة الأحزاب "وإن
سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن"المراد
بالحجاب هنا ليس كما يتخيل البعض النقاب وإنما هو كل حائل بين زوجة النبى (ص)وبين
السائل سواء كان الحائل جدار أو ستار أو باب أو غير ذلك والسبب فى وجوب سؤال
الرجال لزوجات النبى (ص)من خلف حجاب أى حائل أى مانع للرؤية هو ألا يرى الرجال شىء
من عوراتهن خاصة أن المرأة فى حجرتها لا تكون دائما مرتدية للخمار والأثواب ومما
ينبغى ذكره أن الواجب هنا هو على الرجال بدليل قوله "فاسألوهن "وليس على
نساء النبى (ص)ومما ينبغى ذكره أن الله فرض هذا لكثرة دخول الرجال بيوت النبى
(ص)بسبب الطعام أو غيره



واجبات المرأة فى اللباس عند وجود
الأغراب :



إن المرأة عليها واجبات فى اللباس عند
وجودها مع الأغراب فى مكان وهى



1-  
لا
يبدين زينتهن أى لا يظهرن من جسمهن إلا ما أمر الله بظهوره وفى هذا قال تعالى
بسورة النور "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ".



2-  
ألا
يضربن بأرجلهن  حتى لا تنكشف بعض أجزاء
جسمهن المخفاة تحت الثياب وفى هذا قال تعالى بنفس السورة "ولا يضربن بأرجلهن
ليعلم ما يخفين من زينتهن" 



3-  
أن
يضعن الخمار على الجيب والمراد أن يغطين بالخمار فتحة الرأس التى تكشف بعض الصدر
وفى هذا قال تعالى بنفس السورة "وليضربن بخمرهن على جيوبهن ".



4-  
أن
يدنين عليهن من جلابيبهن والمراد أن يرخين عليهن الجلابيب أى أن يطلن الثياب إلى
تحت الكعبين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "يا أيها النبى قل لأزواجك
وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ".



من يرى عورة المرأة ؟



إن إبداء الزينة والمراد إظهار كل أو
بعض العورة المخفاة مباح فى البيوت المسكونة أمام كل من :



-البعولة وهم الأزواج   



-أباء النساء وهم الأب والجد والعم
والخال ومن فى مرتبتهم كأخو الجد وعم الجد وخاله وحما العم وحما الخال.



-أباء البعولة وهم أباء الأزواج وهم
الأب والجد والعم والخال ومن فى مرتبتهم كعم الجد وأخوه وخاله وحما العم وحما
الخال  .



-أبناء النساء من الأزواج الأخرين .



-أبناء البعولة أى الأزواج .



-الإخوان .



-أولاد الاخوة .



-أولاد أخواتهن .



-كل النساء .



-الرجال ملك اليمين وهم عبيد المرأة
وحدها .



-التابعون غير أولى الإربة من الرجال
وهم المجانين حيث لا شهوة عندهم  ومن بلغوا
من العمر أرذله حيث نسوا كل شىء .



-الطفل الذى لم يظهر على عورات النساء
والمراد الأطفال الذين لم يبلغوا الحلم وهو سن البلوغ وفى هذا قال تعالى بسورة
النور "ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء
بعولتهن أو إخوانهن أو بنى أخواتهن أو بنى أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن
أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء
" .



شرط اللباس :



بين الله لنا أن الشرط الوحيد فى لباس
المرأة والرجل هو موارة السوءة أى إخفاء العورة وهذا يعنى ألا يكون اللباس شفافا
لأنه فى تلك الحالة يظهر ولا يخفى وألا يكون اللباس ضيقا لأنه فى تلك الحالة سيظهر
وسيصف الأعضاء بأحجامها وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "يا بنى آدم قد
أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوءتكم وريشا"



العورات الثلاث للرجل والمرأة :



للزوج والزوجة ثلاث عورات أى انكشافات
فى ثلاث أوقات وذلك للجماع وهى



1-قبل صلاة الفجر    2-حين وضع أى تخفيف الثياب فى الظهيرة .



3-بعد صلاة العشاء  وبعد أو قبل هذه الأوقات للساكنين معهم فى
المنزل أن يدخلوا دون استئذان عليهم وأما فى تلك الأوقات وهى أوقات كشف العورات
فلابد لمن يريد الدخول عليهم أن يطلب الإذن منهم للدخول وفى هذا قال تعالى بسورة النور
"يا أيها الذين أمنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم
منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة
العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض
".



والحمد لله رب العالمين .


23 غشت 2009
Admin · شوهد 9 مرة · 0 تعليق
البراهين الالهية على الوحدانية




         
                     بسم الله
الرحمن الرحيم



                         البراهين الإلهية على
الوحدانية



الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين
اصطفى وبعد



هذا كتاب يدور حول أن الله ليس له ولد
ولا بنات وليس له شركاء من خلال القرآن



انعدام الولد:



ادعت أقوام أن لله ولد فمثلا قالت
النصارى المسيح ابن الله وقالت اليهود عزرا ابن الله وفى هذا قال تعالى بسورة
التوبة "وقالت اليهود عزيرا ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله
"وقال اليهود والنصارى نحن أبناء أى أولاد الله وفى هذا قال تعالى بسورة
المائدة "وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه "وقال المشركون
للرحمن ولد وفى هذا قال بسورة مريم "وقالوا اتخذ الرحمن ولدا "وقد برهن
الله على فساد إدعاء الكفار بالبراهين التالية :



-أن الله له ملك السموات والأرض وكل من
فيهما وهى ملكية دائمة ومن ثم فلا حاجة للابن 
لأن الولد يكون لوراثة الوالد وهنا الله حى لا يموت وفى هذا قال تعالى
بسورة البقرة "وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما فى السموات والأرض كل
له قانتون "وتكرر بسورة النساء "سبحانه أن يكون له ولد له ما فى السموات
وما فى الأرض "



-أن المسيح(ص)الولد المزعوم وأمه
(ص)كانا يأكلان الطعام ومن المعلوم أن الولد يكون كوالده فإذا كان الأب لا يأكل
فلابد أن يكون الابن مثله ولكنه فى حالة المسيح(ص)ليس كذلك ومن ثم يكون الإدعاء
باطل وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت
من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام"



-أن الله ليس له زوجة فمن أين أتى
الولد؟من المعلوم أن الولد يأتى من التزاوج فكيف أتى الله بأولاد دون تزاوج وفى
هذا قال تعالى بسورة الأنعام "بديع السموات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن
له صاحبة "



-أن الله خلق كل شىء ولو كان لله ولد
لكان مخلوقا والولد لله لا يكون مخلوقا وإنما يكون كأبيه وهو محال وفى هذا قال
بسورة الأنعام "أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شىء "



-أن الله غنى عن كل شىء لأنه مالك كل
شىء وما دام غنى عن كل شىء فهو غنى عن الولد لأن المحتاج للولد إنما يحتاج
لافتقاره إما للحياة بعد حين وإما للرعاية عند التعب وإما للقيام بتولى أمر الملك
للعجز عن القيام بشئونه وفى هذا قال تعالى بسورة يونس "قالوا اتخذ الله ولدا
سبحانه هو الغنى له ما فى السموات وما فى الأرض "



-أن ليس من كمال الألوهية أن يتخذ الله
ولد لأن هذا يعنى وجود نقص فيه وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "وما ينبغى
للرحمن أن يتخذ ولدا "



-أن الله لم يكن مولودا حتى يكون والدا
ولذا فهو لم يلد وفى هذا قال تعالى بسورة الإخلاص "لم يلد ولم يولد"



وقد بين الله لنا أنه لو ولو أداة تشير للاستحالة شاء أن يكون له ابن
لاختار من مخلوقاته ما يريد وهذا يعنى أن حتى الابن المختار ليس ابنا حقيقيا وإنما
ابنا بالاختيار أو بالتبنى كما هو التعبير الشهير وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر
"لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد
القهار "وقال بسورة الأنبياء "لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا
إنا كنا فاعلين "



انعدام البنات :



ادعى الكفار أن لله أولاد بنات وبنين
وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وخرقوا له بنين وبنات "وقال بسورة
الزخرف "وجعلوا له من عباده جزءا "وبنات الله فى زعمهم هم الملائكة فهم
إناث فى زعم الكفار وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف "وجعلوا الملائكة الذين
هم عباد الرحمن إناثا "وقد جعلوا لله البنات أى الملائكة فى زعمهم ولهم
الصبيان التى يشتهون وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "ويجعلون لله البنات
سبحانه ولهم ما يشتهون " وقد جعلوا الملائكة البنات ولد الله وفى هذا قال تعالى
بسورة الصافات "أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون ألا إنهم من إفكهم
ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون " 



 وقد فند الله هذه الدعوة بالبراهين التالية :



-أن الناس لم يشهدوا خلق الملائكة حتى
يزعموا أنهم بنات الله وفى هذا قال بسورة الزخرف "وجعلوا الملائكة الذين هم
عباد الله إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسئلون "



-أن الناس ليس لديهم سلطان أى كتاب من
الله يدل على الزعم وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات"أصطفى البنات على البنين
ما لكم كيف تحكمون أفلا تذكرون أم لكم سلطان مبين فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين
"



-أن الله ليس له صاحبة أى زوجة حتى ينجب
البنات  فمن أين أتت البنات ؟كما أنه خلق
كل شىء فهل نسى أن له بنات ؟وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "ولم تكن له
صاحبة وخلق كل شىء "



-أن الإنسان لو أخبره أحد بولادة أنثى
اسود وجهه والمراد اغتمت نفسه وكظم غيظه وتوارى بعيدا عن أعين الناس بسبب ولادة
أنثى له وهو متحير بين إبقاءها وبين قتلها فى التراب فإذا كان الإنسان يفضل الذكور
فكيف ينسب لله اختيار البنات وحبهم وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وإذا بشر
أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه
على هون أم يدسه فى التراب ألا ساء ما يحكمون "



 
انعدام الشركاء :



زعمت الأقوام الكافرة أن لله شركاء أى
معه آلهة أخرى تعبد أى أولياء أى أنداد 
وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم
"وقال بسورة الزمر "والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا
إلى الله زلفى "وقال بسورة البقرة "ومن الناس من يتخذ من دون الله
أندادا يحبونهم كحب الله "وقد نفى الله أن له شريك كقوله بسورة الإسراء
"ولم يكن له شريك فى الملك ولم يكن له ولى من الذل "وقال بسورة الأنعام
"لله رب العالمين لا شريك له "وقال بسورة الطور "سبحان الله عما
يشركون "وقد فند الله هذا الزعم بالبراهين التالية :



-أن لا أحد يقدر على أن يمنع عن الآلهة
المزعومة الشىء وهو عذاب الله لو أراد إهلاك الشريك المزعوم وفى هذا قال تعالى
بسورة المائدة "قل فمن يملك من الله شيئا إن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن
فى الأرض جميعا "



-أن الله فاطر أى خالق السموات والأرض
وهو الذى يطعم أى يرزق ولا أحد يرزقه وفى 
هذا قال بسورة فاطر "قل أغير الله اتخذ وليا فاطر السموات والأرض وهو
يطعم ولا يطعم".



-أن الآلهة المزعومة لا تنفع عابديها
ولا تقدر على إضرارهم وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "قل أندعوا من دون
الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا "



-أن الله خالق كل شىء والعليم بكل شىء
فكيف يجهل الله أنه خلق شركاء له وهو يعلم كل شىء عن ملكه أليس هذا عجيبا وفى هذا
قال تعالى بسورة الأنعام "بديع السموات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له
صاحبة وخلق كل شىء وهو بكل شىء عليم "



-أن الآلهة المزعومة لا تقدر على خلق
شىء مصداق لقوله تعالى بسورة الأعراف "أيشركون ما لا يخلق شيئا"



-أن الآلهة المزعومة لا تستطيع نصر
عابديها ولا تقدر على نصر وهو حماية نفسها وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف
"ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون "



-أن الآلهة المزعومة لا تستجيب لطلبات
عابديها وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "إن الذين تدعون من دون الله عباد
أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين "



-أن الآلهة المزعومة ليس لها أرجل أى
قوة تتحرك بها أى أيد تعاقب بها وليس لها أعين أى أذان أى قدرة على المعرفة وفى
هذا قال تعالى بسورة الأعراف "ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم
لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها "



-أن لا أحد من الآلهة المزعومة لا يقدر
على بدء أى إنشاء الخلق وإعادته مرة أخرى بعد الموت وفى هذا قال تعالى بسورة يونس
"قل هل من شركائكم من يبدؤ الخلق ثم يعيده قل الله يبدؤ الخلق ثم يعيده
"



-أن لا أحد من  الآلهة المزعومة يهدى للحق وفى هذا قال تعالى
بسورة يونس "قل هل من شركائكم من يهدى إلى الحق "



-أن الرب الواحد أفضل من الأرباب
المتفرقون حيث يحابى كل واحد منهم من يريد مما يفسد الكون لو كانوا موجودين وفى
هذا قال تعالى بسورة يوسف "يا صاحبى السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد
القهار "



-أن الكفار لا يقدرون على تسمية الآلهة
المزعومة وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد"وجعلوا لله شركاء قل سموهم "



-أن الآلهة المزعومة هم خلق أموات لا
يعرفون متى يعودون للحياة وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "والذين يدعون من
دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون
"



-أن لو كان للآلهة المزعومة وجود لوجدوا
سبيل لله حتى يشاركوه الحكم أو يزيلونه منه وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء
"قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذى العرش سبيلا "



-أن الكون لو كان له آلهة مع الله لفسد
أى لدمر وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "لو كان فيهما آلهة إلا لله لفسدتا
"



-أن الذكر وهى كتب الوحى من آدم(ص)حتى
خاتم النبيين (ص)لا يوجد فيها أى ذكر لوجود آلهة مع الله وفى هذا قال تعالى بسورة
الأنبياء "أم اتخذوا من دونه آلهة قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معى وذكر من
قبلى "



-أن الآلهة المزعومة لا تقدر على خلق
ذبابة كما لا تقدر على استرداد ما أخذه الذباب منهم وفى هذا قال تعالى بسورة الحج
"يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا
ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب
"



-أن لو كان مع الله آلهة أخرى لأخذ كل
إله مخلوقاته فى جانب واستقل بهم ولكان بعض الآلهة أعلى أى أقوى من بعض وفى هذا
قال تعالى بسورة المؤمنون "ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب
كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض "



-أن الآلهة المزعومة لا تملك لنفسها جلب
نفع أو دفع ضرر ولا تقدر على إماتة أو خلق أو إحياء أحد وفى هذا قال تعالى بسورة
الفرقان "واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم
ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا "



-أن الآلهة المزعومة لا تقدر على خلق
الناس ورزقهم ولا إماتتهم ولا إحيائهم وفى هذا قال تعالى بسورة الروم "الله
الذى خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل ذلكم من شىء
"



-أن الآلهة المزعومة لا تملك قدر ذرة فى
السموات والأرض وليس لهما فيها شرك أى ملك وليس لهم ظهير أى ناصر لهم وفى هذا
تعالى بسورة سبأ "قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة فى
السموات ولا فى الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير "



-أن الآلهة المزعومة ليس لها مخلوقات
تدل على وجودها وفى هذا قال تعالى بسورة لقمان "هذا خلق الله فأرونى ماذا خلق
الذين من دونه "   



والحمد لله رب العالمين


23 غشت 2009
Admin · شوهد 11 مرة · 0 تعليق

الصفحة السابقة  1, 2, 3 ... 34 ... 67  الصفحة التالية

مساهمة ،صورة ،كود ،.....