"LIUuBCoZgOhi1IIMsZvcyFp1lI4Khaq31lS/BhNfz7w="

يومية

فبراير 2012
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
272829    

إعلان

المتصلون الآن؟

عضو: 0
زائر: 1

rss رخصة النشر (Syndication)

السلام عليكم,




هذه
المدونة الغرض منها هو الوصول لدين الله الحق كى نطبقه فى حياتنا


23 غشت 2009
Admin · شوهد 65 مرة · 3 تعليق
الفئات: الفئة الأولى
الكعبة الحالية ليست الكعبة الحقيقية

                          بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد :

الاختلاف بين المسلمين :

يا أيها المسلم فى أى مكان من العالم سواء كنت تنتمى لجماعة ما من الجماعات الإسلامية أو لا تنتمى ،هذا النداء موجه لك لكى نوحد كلمتنا على دين واحد هو الإسلام الحقيقى وليس على ما قاله مؤسسو الجماعات أو منظروها أو غير هذا

أخبرنا الله أن أى خلاف بين المسلمين فى أى قضية أى فى أى شىء بتعبير القرآن يجب أن يكون حكمه إلى الله أى إلى كتاب الله فقال بسورة الشورى "وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه إلى الله "وفسر هذا بأننا إذا تنازعنا فى شىء أى قضية أى مسألة فيجب أن نردها إلى الله والرسول(ص) والمراد لكتاب الله المنزل على محمد (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم فى شىء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر "

إذا فأى خلاف بيننا فى حكم أى مسألة يجب أن يفصل فيه الحكم الإلهى المنزل على الرسول (ص)وهو حبل الله الذى يجب أن نعتصم به ولا نتفرق مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا "وليس لمسلم بعد أن يعرف حكم وهو قضاء الله فى الوحى المنزل على النبى(ص)أن يختار غيره وإلا كفر مصداق لقوله تعالى بسورة الأحزاب "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا "

إذا عند التحاكم فى أى خلاف لابد أن نتحاكم فيه إلى ما أنزل الله من الوحى حتى لا نكون كفرة وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "ومن لم يحكم بما أانزل الله فأولئك هم الكافرون "و"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون"و"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون "والكافرون هم الظالمون مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "والكافرون هم الظالمون "أية 254 والكافرون هم الفاسقون مصداق لقوله بسورة البقرة  "وما يكفر بآيات الله إلا الفاسقون "فالكل بمعنى واحد

إذا الكتاب وهو الوحى نزل ليحكم بين الناس بالحق مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله "

لقد أنزل الله الكتاب وهو القرآن وتفسيره الإلهى وليس البشرى حتى نتحاكم إليه وقد حفظ الله الكتاب من كل تحريف فقال تعالى بسورة الحجر "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون "والدليل على أن المقصود بالذكر القرآن وتفسيره وهو تفصيله أى شرحه  الإلهى هو قوله تعالى بسورة النحل "وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم "فهنا الذكر المنزل يبين ما نزل للناس وهو القرآن وهذا الذكر وهو تفسير القرآن الإلهى هو الكتاب الذى لا يمكن أن يأتيه الباطل من أى جهة لأنه محفوظ فى مكان لا يمكن أن يحرفه فيه أحد وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت "إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه "

وكتاب الله الذى هو تفسير شامل للقرآن فيه بيان حكم كل شىء أى كل مسألة
أى كل موضوع أى قضية وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء "وبألفاظ أخرى تحمل نفس المعنى تفصيل كل حكم مصداق لقوله تعالى بسورة يوسف "ما كان حديث يفترى ولكن تصديق الذى بين يديه وتفصيل كل شىء "وقوله بسورة الإسراء "وكل شىء فصلناه تفصيلا "وقطعا الله بهذا لم يفرط أى لم يترك أى لم ينسى شىء أى حكم أى قضية فى الكتاب وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام"ما فرطنا فى الكتاب من شىء "وهذا الكتاب قطعا ليس ما نسميه حاليا حديث النبى(ص) لأن الحديث الحالى فيه تفريط كثير نكتفى بذكر مثالين فيه وهما صلاة الجنازة ومحرمات الزواج فكيفية صلاة الجنازة التى نصليها حاليا لم ترد فى الكتب الستة الشهيرة (البخارى ومسلم والترمذى وأبو داود والنسائى وابن ماجة)ولا حتى فى غيرها من كتب الحديث عدا مسند زيد بن على ولكنها ليست أربعة تكبيرات وإنما خمسة وهو حديث عن على وليس عن النبى (ص) وكل ما فى الكتب هو أن بعد التكبيرة الأولى نقرأ الفاتحة فمن أين أتى القدماء بما نصليه حاليا رغم عدم وجوده فى كتب الحديث الموجودة حاليا ؟وعلى كل واحد أن يراجع أبواب الجنازات فى تلك الكتب وسيعرف صدق كلامى وأما محرمات الزواج فلم يرد فى أى حديث تفصيل لها فأصبحت حياتنا تمتلىء بزيجات محرمة دون قصد من فاعليها ولجهل من يفتون

والحديث الحالى محرف بينما الحديث الحقيقى أى الذكر وهو تفسير القرآن الإلهى لا يمكن أن يحدث فيه أى تحريف لقوله تعالى بسورة يونس "لا تبديل لكلمات الله "وقوله بسورة الروم "لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم "والخلق هو الدين هو كلمات الله وقوله بسورة الأنعام "ولا مبدل لكلمات الله "و"وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته "وقال بسورة الكهف "لا مبدل لكلماته "وكل الوحى الإلهى عبر العصور للرسل(ص)جميعا حدث فيه تحريف خارج مكان حفظ الوحى كل مرة كان الشيطان وهو الكافر يلقى التحريف فى أقوال الرسل كان الله يمحو هذا التحريف ويحكم آياته أى ويثبت أى ويظهر أحكامه الحقيقية للناس وفى هذا قال تعالى بسورة الحج "وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبى إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فى أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته "وكل الوحى الإلهى من لدن آدم(ص)وحتى محمد(ص)محفوظ فى مكان واحد فى الأرض وكان كله مع النبى (ص) بدليل قوله تعالى بسورة الأنعام "قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معى وذكر من قبلى "فذكر من معه هو تفسير القرآن وذكر من قبله هو الوحى الإلهى المنزل على الرسل(ص)من قبله بدليل أن الله طلب منه أن يسأل الرسل من قبله وقطعا الرسل (ص)قبله موتى فكيف يسألهم ؟إذا فهو يسأل أى يقرأ الكتب المنزلة على الرسل (ص)من قبله وفى هذا قال تعالى "وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا "

الوحى الإلهى وهو القرآن وتفسيره موجودان فى اللوح المحفوظ وهو أم الكتاب وهو الكتاب المكنون وهو الكتاب المسطور فى الرق المنشور وهو الصحف المطهرة وفى هذا قال تعالى بسورة البروج "وإنه لقرآن مجيد فى لوح محفوظ "وقال بسورة الزخرف "إنا جعلنا قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وإنه فى أم الكتاب لدينا لعلى حكيم "وقال بسورة الواقعة "وإنه لقرآن كريم فى كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين "وقال بسورة النجم "والطور وكتاب مسطور فى رق منشور والبيت المعمور "وقال بسورة عبس "فى صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدى سفرة كرام بررة "وقال بسورة البينة "رسولا من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة "والمطهرون الذين يمسون الكتاب هم المسلمون وحدهم لقوله تعالى بسورة التوبة "لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين "فهنا المطهرين هم المسلمين بينما وصف الله الكفار بأنهم نجسين فقال مانعا لهم من دخول المسجد الحرام بسورة التوبة "إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا " ومن ثم فالكتاب موجود فى الأرض فى مكان طاهر لا يدخله سوى المسلمون وهو الكعبة والسبب هو أن الله بين للناس فى كل الأزمان أن من يرد أى يقرر فقط دون أن يعمل أى ظلم أى إلحاد أى ذنب أى كفر ومن ضمنه تحريف الوحى فى الكعبة يكون نصيبه ساعة الإرادة هو العذاب الأليم وفى هذا قال تعالى بسورة الحج "والمسجد الحرام الذى جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بظلم بإلحاد نذقه من عذاب أليم "ومن ثم جعل الله الكعبة مكانا آمنا لا يمكن أن يصاب فيه أحد بأذى أو أن يعمل فيه أى جريمة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا "وقال بسورة القصص "أو لم نمكن لهم حرما آمنا "وقال بسورة العنكبوت "أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا "وقال بسورة آل عمران "فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا "ولذا كان نصيب أصحاب الفيل هو الهلاك لما أرادوا هدم الكعبة وفى هذا قال تعالى بسورة الفيل "ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم فى تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول "كما كان نصيب كفار قريش هو بعث الدخان المبين عليهم نتيجة ارتكابهم جرم فى مكة وهو إيذاء وقتل المسلمين وإخراجهم من ديارهم وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان "فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون "فارتقاب محمد(ص)يعنى أن العذاب نزل بكفار قريش حتى أنهم من ثقله عليهم دعوا الله أن يبعده عنهم بدعوى أنهم مؤمنون وقد عذب الله الكفار فى الدنيا على جريمة الصد عن المسجد الحرام فقال بسورة الأنفال "ومالهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام "كما عذبهم على صلاتهم الباطلة عند أى خارج البيت فقال بسورة الأنفال "وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون "ومن ثم فلا يمكن أن ترتكب أى جريمة فى الكعبة أو ضدها ولو ارتكبت فى خارج الكعبة  فإن الله لا يترك مرتكبها دون عذاب أليم والسؤال منكم الآن ولكن الكعبة الحالية ليس فيها أى شىء مما تقول ؟والإجابة الكعبة الحالية ليست هى الكعبة الحقيقية وإنما هى مكان ادعى الكفار أنه الكعبة حتى يضلونا عن ديننا وهى ليست المرة الأولى التى يجهل الناس مكان الكعبة الحقيقية بدليل أن إبراهيم(ص)لم يكن يعرف مكانها هو والناس فى عصره حتى بوأها أى عرفه الله مكانها وفى هذا قال تعالى بسورة الحج "وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت "والأدلة فى القرآن واضحة على أن الكعبة الحالية ليست الكعبة الحقيقية وهى :

-قوله تعالى بسورة آل عمران "ولله على الناس حج البيت "وقوله بسورة البقرة "فمن حج البيت أو اعتمر "وقوله بسورة المائدة "ولا آمين البيت الحرام "فهنا الحج والعمرة للبيت فقط والبيت فى وسط الوادى مصداق لقوله تعالى بسورة إبراهيم "ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم "بينما الحج الحالى هو لما يسمى الكعبة ولما يسمى خارج مكة الحالية عرفات ومنى والجمرات وجمع والمزدلفة

- قوله تعالى بسورة إبراهيم "ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم "فهنا الوادى الذى يقع فيه البيت لا ينبت أى نبات مهما كان بينما فى مكة الحالية المنطقة مليئة بالنباتات

-أن مكان ذبح الهدى هو الكعبة نفسها فمحل الهدى وهى الأنعام هو البيت العتيق مصداق لقوله تعالى بسورة الحج "ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله "وقوله بسورة الفتح "هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدى معكوفا أن يبلغ محله "فالمحل هو البيت العتيق لقوله بسورة الحج"لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق "بينما مكان الذبح الحالى خارج مكة  الحالية فى منى الحالية .

-أن الأمر فى قوله تعالى بسورة البقرة "وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى "هو اتخاذ مقام إبراهيم (ص)مصلى لا يمكن تحقيقه فى مقام إبراهيم(ص)فى الكعبة الحالية حيث لا تزيد مساحته عن عشرين أو ثلاثين ذراعا من قبل كل المسلمين لأنهم حتى لو تبادلوا الأماكن حسب التفسير الخاطىء- فلن يحققوا الأمر فالأمر اتخذوا هو لكل المسلمين ومن ثم فإنهم كلهم لا يحجون ومن ثم فالأمر لا يتحقق وأما التفسير الصحيح فهو اجعلوا بناء إبراهيم (ص)قبلة لكم عند الصلاة

-أن الصفا والمروة فى البيت بدليل أن من حج أو اعتمر لابد أن يطوف بهما وما دام الحج للبيت فهما فى داخله مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " بينما هما حاليا خارج المسجد الحالى

-أن مكة الحقيقية كانت بلدة لوط(ص)قريبة منها بدليل أن كفار قريش كانوا يفوتون عليها فى الليل والنهار وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات "وإن لوطا لمن المرسلين إذ نجيناه وأهله أجمعين إلا عجوزا فى الغابرين ثم دمرنا الأخرين وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون "وفى قربها أيضا قال تعالى بسورة هود"وما قوم لوط منكم ببعيد "وهذا يعنى أنها كانت على مسافة لا تزيد على عشرة أميال من مكة بحيث أن من يمشى فى أول النهار أو فى أول الليل يصلها قبل أن ينتهى النهار أو الليل والبلدتان المنسوبتان حاليا للوط(ص) إحداهما موجودة فى إيران والأخرى فى الأردن أو شمال السعودية تبعدان آلاف الأميال عن الكعبة الحالية.

-أن مدين وهى بلدة شعيب (ص)كانت قريبة من بلدة لوط (ص)التى هى قريبة من مكة بدليل قول شعيب(ص)لقومه بسورة هود"وما قوم لوط منكم ببعيد "ومع هذا فإن مدين الحالية تبعد مئات الأميال عن مكة الحالية حيث تقع فى الأردن أو شمال السعودية

-أن مكة الحقيقية فيها الطعام متوفر من خلال أرضها خارج الوادى المقدس الذى لا ينبت فيه زرع مصداق لقوله تعالى بسورة قريش "فليعبدوا رب هذا البيت الذى أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف "بينما ما حول مكة الحالية عبارة عن صحارى وجبال قاحلة لا تزرع إلا نادرا

-أن الكعبة هى البيت الحرام كله مصداق لقوله بسورة المائدة "جعل الله الكعبة البيت الحرام "بينما الكعبة الحالية ليست سوى مبنى مربع صغير والكعبة الحقيقية عبارة عن مبنى مستدير مثلها مثل الكعبين المذكورين فى قوله تعالى بسورة المائدة "وأرجلكم إلى الكعبين "فالكعب هو معصم القدم وهو مستدير لا يتخذ شكل إنكسارات حادة وإنما انحناءات

-الدليل الأهم أيضا أن الكعبة الحالية تم هدمها وتدميرها ودخول القوات الكافرة لها فى أثناء فتنة الهجيمان فى سبعينات القرن العشرين لما اعتصم بها هو وجماعته وآل سعود يعرفون هذا جيدا كما حدثت فيها ذنوب كثيرة كالسرقات ومع هذا لم يعاقب أحد منهم أى عقاب إلهى لأنها ليست كعبة الله 

-هناك أدلة أخرى كثيرة يمكن مراجعتها فى ملف الحج والعمرة وملف حكايات 2 فى حكايات تغيير الكعبة والصلاة وغيرها مما فى ذلك الملف

والبيت وهو الكعبة الحقيقية هى أول مسجد وضع للناس فى الأرض ومكانه فى بكة أى مكة وهو مبارك أى ثابت وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "إن أول مسجد وضع للناس للذى ببكة مباركا "والبيت يتكون من آيات بينات أى أجزاء واضحات هى:

-مقام إبراهيم(ص)وهو القواعد وهو مركز المسجد ومركز الأرض و الكون وهو ما نسميه القبلة وفيه قال تعالى بسورة آل عمران "فيه آيات بينات مقام إبراهيم "

 -الصفا والمروة ويغلب على ظنى والظن لا يغنى من الحق شيئا أنهما عينان للماء فالماء فيهما صافى نقى وهو يروى العطش وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما "

-المشعر الحرام وهو المذبح

-عرفات وهو الحد الخارجى للبيت أى المدخل الذى تتم الإفاضة وهى الدخول منه وفيهما قال تعالى بسورة البقرة "فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام"

ويقع البيت فى وادى لا ينبت فى تربته أى زرع أى نبات مصداق لقوله تعالى بسورة إبراهيم "ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم "والوادى هو الوادى المقدس طوى حيث يجب ألا يخطو فيه أحد إلا حافيا خالعا قالعا ما فى قدميه مصداق لقوله تعالى بسورة طه "اخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى " ويحيط بالوادى جبل الطور وعليه شجر الزيتون بصفة أساسية والتين وفى هذا قال تعالى بسورة التين "والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين"وقال بسورة المؤمنون "وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين "وقال بسورة الطور "والطور وكتاب مسطور فى رق منشور والبيت المعمور "وارتباط الطور والبيت والبلد الأمين والزيتون دليل على كونهم فى موضع واحد ومن ثم فسيناء هى مكة .

والأدلة على أن الأرض المقدسة هى مكة وليست ما يسمى زورا القدس فى فلسطين هى:

أن الأرض التى ورثها بنو إسرائيل هى الأرض المباركة لقوله تعالى بسورة الأعراف "وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التى باركنا فيها "وهى الأرض التى نودى منها موسى(ص)وهى التى باركها الله وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "فلما جاءها نودى أن بورك من فى النار ومن حولها "وقال بسورة القصص "نودى من شاطىء الواد الأيمن فى البقعة المباركة من الشجرة "ومن ثم فالأرض المقدسة هى الأرض المباركة وهى مكة لقوله تعالى بسورة آل عمران "إن أول مسجد وضع للناس للذى ببكة مباركا "كما أن الضمير فى كلمة حوله بقوله بسورة الإسراء "سبحان الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذى باركنا حوله "راجع للمسجد الحرام لأن البيت الحرام مبارك لقوله "ببكة مباركا "وما حول المبارك يكون مبارك ،كما أن المسجد إذا أطلق دون إضافة فإنه يعنى المسجد الحرام ومن ثم فالمسجد المدخول فى قوله بسورة الإسراء "وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة "هو المسجد الحرام لأنه المدخول فى قوله تعالى بسورة الفتح "لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين "وأما المسجد الأقصى فهو يقع فى أخر موضع من اليابس المعروف لله أى على طرف الأرض وليس ما يوجد فى أورشليم بفلسطين .

والسؤال هل نترك المسجد الحالى فى أورشليم لليهود أو نترك فلسطين لهم ؟والإجابة كلا إن استرداد الأرض والتسلط عليها وفيها المسجد الحالى واجب تطبيقا لقوله تعالى بسورة البقرة "ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " وكذلك كل أرض محتلة من قبل غير المسلمين وهى أرض للمسلمين كالعراق وأفغانستان

والسؤال الذى يجب أن نسأله أنفسنا هل عملنا كالصلاة والحج والعمرة غير مقبولين لكوننا لا نتجه للكعبة الحقيقية فى الصلاة ولا نحج ولا نعتمر للبيت ؟

الإجابة بل أعمال مقبولة عند الله لأن النية فيهم خالصة لله والله لا يحاسب على الخطأ غير المتعمد لقوله تعالى بسورة الأحزاب "وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم " 

والسؤال التالى ماذا نفعل الآن ؟

والإجابة البحث عن الكعبة الحقيقية فى كل مكان حتى نجدها ومن ثم نجد كتاب الله وساعتها نطبق ما فيه من أحكام

 

23 غشت 2009
Admin · شوهد 66 مرة · تعليق 1
الألوهية فى القرآن




                             الله



هذا كتاب يتحدث عن الله فى القرآن .



الذات الإلهية :                     



الله هو نفسه وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "كتب ربكم
على نفسه الرحمة "وقال بسورة طه "واصطنعتك لنفسى " ونفس الله هى
مشيئته هى إرادته هى حياته هى قدرته هى كلامه هى علمه هى سمعه هى بصره فكل هذا
واحد لأن الله واحد أحد لا يتجزأ ولا ينقسم مصداق لقوله تعالى بسورة الإخلاص
"قل هو الله أحد "ولو أننا قلنا أن أى واحدة من هذه الألفاظ غير الأخرى
فى المعنى لكان متكون من أجزاء والله بهذا يختلف عن خلقه فقدرتهم ليست إرادتهم فهم
مثلا يريدون شىء ومع هذا لا يقدرون على فعله كالصعود للسماء بغير آلة ومثلا كلامهم
غير قدرتهم فمثلا هم يتكلمون عن شىء ولا يقدرون على فعله مثل الطيران بلا أجنحة أو
آلات ومثلا كلامهم غير إرادتهم كالمنافق يتكلم بكلام الإسلام وهو لا يريد الإسلام
ومثلا علمهم غير قدرتهم فهم قد يعرفون الغوص ومع هذا لا يقدرون على الغوص دون
مساعدة خارجية من آلة أو من الآخرين ومثلا سمعهم وهو آذانهم غير بصرهم وهو عيونهم
ومثلا علمهم غير سمعهم فهم قد يعلمون بالشىء من التفكير العقلى وليس عن طريق سماع
الكلام وهكذا ،زد على هذا أن الخلق كلهم مكونون من أجزاء نفسية وأجزاء جسمية
والخالق غيرهم فإذا كانوا متعدد فهو واحد أى لا يتكون من أجزاء.



وكون سمع الله هو علمه هو معرفته بالجهر بالقول وإخفائه الذى
يسمع وفى هذا قال تعالى بسورة طه"وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى
"وقال بسورة الأعلى"إنه يعلم الجهر وما يخفى" وقال بسورة الأنبياء
"قال ربى يعلم القول فى السماء والأرض " وكون بصر الله هو علمه هو معرفة
الله بالفعل وهو الجرح وهو العمل وهو الكسب وهو الصنع الذى يبصر وفى هذا قال تعالى
بسورة البقرة "وما تفعلوا من خير يعلمه الله "وقال بسورة الأنعام
"ويعلم ما جرحتم بالنهار "وقال بسورة العنكبوت "والله يعلم ما
تصنعون "وقال بسورة الرعد "يعلم ما تكسب كل نفس "



ليس كمثله شىء :



اعلم رحمك الله أن الله ليس شىء مثله أى لا شبيه له فهو متفرد فى
كل أمر يختلف عن خلقه فى كل أمر من الأمور وفى هذا قال بسورة الشورى "ليس
كمثله شىء "وقال بسورة مريم "هل تعلم له سميا "وقال بسورة الإخلاص
"ولم يكن له كفوا أحد "ويفسر ما قلناه أن كل ما يجوز على خلقه لا يجوز
عليه فمثلا إذا كانوا يأكلون فهو لا يأكل وإذا كانوا ينامون فهو لا ينام وإذا
كانوا يموتون فهو لا يموت وإذا كانوا يتزوجون فهو لا يتزوج .



الله أكبر شىء :



إن الله هو أكبر شىء فى الوجود بمعنى أعظم موجود وفى هذا قال
تعالى بسورة الأنعام "قل أى شىء أكبر شهادة قل الله شهيد بينى وبينكم ".



كلام الله :



أ-كيف يكلم الله خلقه ؟



يكلم الله خلقه بطريقين هما :



-الوحى وهو أن يوصل المراد للمخلوق عبر وسيط لا يتكلم دوما أمام
الخلق وسمى الله هذا الكلام من وراء حجاب ومن ذلك كلامه لموسى (ص) عبر الشجرة التى
لا تتكلم  بكلام الناس أمامهم أبدا حيث قال
بسورة النساء "وكلم موسى تكليما "وسمى كلامه لموسى (ص)وحيا فقال بسورة
طه "وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى " وفى تكلم الشجرة قال بسورة
القصص"فلما أتاها نودى من شاطىء الواد الأيمن فى البقعة المباركة من الشجرة
أن يا موسى إنى أنا رب العالمين "والنداء هنا من مكان هو شاطىء الواد الأيمن
من الشجرة والله لا يحل فى مكان ومن ثم فالمتكلم هو الشجرة التى لا تتكلم لغات
الناس التى يسمعونها.



ولو اعتبرنا قولهم وهو أن الله كلم موسى(ص)والنبى(ص)فقط مباشرة
صادقا فنحن نكذب القرآن الذى يقول أنه نادى آدم (ص)وزوجته بقوله فى سورة الأعراف
"فناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة "وإبراهيم(ص)فى قوله
"وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا "وغيرهم ونداء الله هنا مثل
نداء موسى(ص)"نودى " و"وناديناه من جانب الطور "



وأما احتجاجهم بأن اللقاء لا يكون إلا مواجهة كلاما بكلام ولا
يوجد فى آيات تكليم موسى(ص)ما يدل على لقاء الله وإنما يدل على الميقات وهو الموعد
المحدد الأربعين يوما مصداق لقوله تعالى بسورة الأعراف "وواعدنا موسى ثلاثين
ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة "



زد على هذا أن الله يكلم الكفار أى يناديهم مصداق لقوله تعالى
بسورة القصص "ويوم يناديهم فيقول أين شركائى الذين كنتم تزعمون " 



-إرسال رسول للمخلوق كى يعلم ما يريد الله منه كإرسال جبريل
(ص)للرسل (ص)وفى الطريقين قال بسورة الشورى "وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا
وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحى بإذنه ما يشاء ".



ب-كلام الله لا ينفد :



إن كلام الله وهو مرادات الله لا تنتهى على الإطلاق فلو أن ما فى
الأرض من شجر تحول لأقلام للكتابة وتحولت مياه البحر لمداد أى حبر أى مظهر لكتابة
كلام الله ومن بعد البحر تحولت مياه سبعة أبحر – والرقم سبعة رمز لأى عدد أكبر-
لمداد لنفد المداد وفنت الأقلام وما انتهى كلام الله وفى هذا قال تعالى بسورة
لقمان "ولو أنما فى الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت
كلمات الله "وقال بسورة الكهف "قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفد
البحر قبل أن تنفد كلمات ربى ولو جئنا بمثله مددا ".



ج-ثبات كلام الله :



كلام وهو مرادات الله تتميز بأنها ثابتة لا يقدر أحد على تبديلها
وتغييرها والدليل قوله تعالى بسورة الأنعام "ولا مبدل لكلمات الله
"وقوله بسورة الإسراء "فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله
تحويلا ".



د- ماهية كلام الله :



كلام الله هو مرادات الله هى أحكام الله وهو ليس ألفاظ تنطق لأن
الله ليس مثل الخلق ينطق ألفاظ والقرآن هو كلام الله بمعنى أحكام الله أى مرادات
الله ولكنه ليس ألفاظ نطقها الله –لأن الله لا ينطق مثل الخلق- وإنما هو ألفاظ
نطقها الروح الأمين جبريل(ص)مصداق لقوله بسورة النجم "إن هو إلا وحى يوحى
علمه شديد القوى ذى مرة فاستوى "وقوله بسورة التكوير "إنه لقول رسول
كريم ذى قوة عند ذى العرش مكين"



هـ-القرآن كلام الله :



القرآن هو كلام أى حكم الله المنزل وفى هذا قال تعالى بسورة
المائدة "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون
"و"والظالمون "و "والفاسقون "و"ومن أحسن من الله
حكما لقوم يوقنون "إذا فالقرآن هو حكم الله أى مراد الله وإرادات الله هى
نفسه ومن ثم فالقرآن كإرادة ليس مخلوق وأما ألفاظ القرآن بمعنى كلماته المنطوقة أو
الملفوظة أو المكتوبة فهى مخلوقة لأن قائلها هو جبريل لقوله بسورة التكوير
"إنه لقول رسول كريم ذى قوة عند ذى العرش مكين "وقوله بسورة النحل
"قل نزله روح القدس من ربك بالحق "وما دام جبريل (ص)مخلوق فكلامه ومنه
القرآن مخلوق والخالق هو الله فالله خلقه وخلق عمله الذى هو هنا القرآن وفى هذا
قال تعالى بسورة الصافات "والله خلقكم وما تعملون "والقرآن بمعنى
الألفاظ المنطوقة أو المكتوبة هناك أدلة كثيرة على أنه مخلوق منها :



- أنه نطق لقوله تعالى بسورة النجم "وما ينطق عن الهوى إن
هو إلا وحى يوحى "والنطق من الخلق مخلوق   
 .



-أنه نزل على عدة مرات زمنية مصداق لقوله تعالى "وقرآنا
فرقناه على مكث "فتفريقه على أزمان فى النزول يعنى أنه مخلوق لأن الخالق لا
يتجزأ مكانيا أو زمانيا .



-أنه نزل فى زمن هو شهر رمضان فى ليلة القدر مصداق لقوله تعالى
بسورة البقرة "شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن " وقوله بسورة القدر
"إنا أنزلناه فى ليلة القدر "



-أن الله سمى القرآن منزل والخالق وهو الله لا ينزل ولو كان
القرآن الملفوظ أو المكتوب غير مخلوق ما نزل لأن الله لا ينزل فى الأماكن



-أن القرآن مسطور أى مكتوب والمكتوب مخلوق لأن له ساطر أى كاتب
وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "كان ذلك فى الكتاب مسطورا"



-أن الوحى نزل فى أزمان مختلفة فمنه القرآن نزل فى عهد
النبى(ص)والكتب الأخرى نزلت قبله مصداق لقوله بسورة النساء "والكتاب الذى نزل
على رسوله والكتاب الذى أنزل من قبل "وقوله بسورة القصص "الذين أتيناهم
الكتاب من قبله "وقوله بسورة الأحقاف "قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا
أنزل من بعد موسى "وقوله بسورة هود"ومن قبله كتاب موسى"ونزولهم فى
أزمان مختلفة يعنى كونهم مخلوقين بألفاظ جبريل (ص)والرسل(ص)لأن الخالق لا يتواجد
فى أزمان دون أزمان .



-أن الناس يتصرفون فى القرآن والذى يتصرف فيه الناس ليس خالق
وإنما مخلوق لأن الخالق هو المتصرف فمن تصرفات الناس فيه التلاوة مصداق لقوله
تعالى بسورة "وأنتم تتلون الكتاب"والكتم والإخفاء مصداق لقوله تعالى
بسورة البقرة "إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب "وقوله بسورة
المائدة "مما كنتم تخفون من الكتاب "والوراثة مصداق لقوله بسورة فاطر
"ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا "والتحريف مصداق لقوله بسورة المائدة
"يحرفون الكلم من بعد مواضعه "



-أن الله سمى القرآن حديث أى ألفاظ لها معنى فقال بسورة الزمر
"الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها "    



- أن القرآن منزل بلسان الرسول (ص)مصداق لقوله تعال بسورة    "فإنما يسرناه بلسانك "وهو كان
يحرك لسانه به مصداق لقوله بسورة القيامة"لا تحرك به لسانك لتعجل به
"فالحركة باللسان مخلوقة وكذا كل الرسل (ص) مصداق لقوله بسورة إبراهيم
"وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه "فالوحى هو بلسان الأقوام وهم الناس
ومن ثم فهو مخلوق لأن الألسنة مخلوقة مصداق لقوله تعالى بسورة الروم "ومن
آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم "



-أن القرآن مكون من أجزاء بدليل كلمات منه ومن القرآن فى قوله
تعالى بسورة يونس "وما تتلو منه من قرآن "وقوله بسورة المزمل
"فاقرءوا ما تيسر منه "



-أن القرآن موجود فى مكان هو مكان الكتاب المكنون أى اللوح
المحفوظ والموجود فى مكان لابد أن يكون مخلوق 
مصداق لقوله تعالى بسورة الواقعة "إنه لقرآن كريم فى كتاب مكنون
"وقوله بسورة البروج "بل هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ " وقوله بسورة
الزخرف "وإنه فى أم الكتاب "



-أن القرآن فيه حكاية كلام الكفار مثل كلام فرعون وملك مصر فى
عهد يوسف (ص)فهل كلامهم غير مخلوق ؟قطعا مخلوق لأنه لو كان غير مخلوق ففرعون وغيره
من الكفار هم الله وهو ما لا يقوله عاقل



-أن القرآن مذكور فى زبر وهى كتب الأولين ومن ثم فهو مخلوق لأنه
موجود فى كتب سابقة وفى هذا قال تعالى بسورة 
الشعراء "وإنه لفى زبر الأولين "



العرش الإلهى :



يقصد به كرسى العرش وهو رمز لملك الله لكل شىء فى الكون وقد ورد
عنه التالى بالقرآن      :



-أن الملائكة تحيط بالعرش الإلهى مسبحة بحمد الله تعالى وفى هذا
قال تعالى بسورة الزمر "وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم"
.



-أن الملائكة للكرسى قسمين :



الأول حملة العرش الثانى الذين حول العرش وهم الذين يحيطون به
وفى هذا قال تعالى بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم
".



-أن عدد الملائكة الذين يحملون كرسى العرش فى يوم القيامة هو
ثمانية ملائكة لقوله بسورة الحاقة "والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم
يومئذ ثمانية ".



-كرسى العرش فى السماء وليس فوقها لأن الملائكة ومنها حملة العرش
متواجدة فى أرجاء وهى نواحى السماء مصداق لقوله بسورة الحاقة "وانشقت السماء
فهى يومئذ واهية والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية "فهنا
الملائكة فى أرجاء وهى نواحى السماء ،زد على هذا أنهم حول أى جانب العرش من كل
ناحية وما داموا محيطون به من كل النواحى فهو فى السماء لأنهم هم فى السماء مصداق
لقوله تعالى بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات " وفى إحاطتهم بالعرش
قال تعالى بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم
"وقال بسورة الزمر "وترى الملائكة حافين من حول العرش "



الأحاديث الكاذبة عن الكرسى متناقضة فى مكان الكرسى ففى كتاب
إثبات العلو نجد العبارات التالية الدالة على كون الكرسى خارج أى فوق السموات
وأيضا دالة على أن الله خارج السموات أو فى السموات :



من العبارات الدالة على كون الكرسى والله خارج السموات :



"وعرشه فوق سمواته "و"فيذكره الله تعالى من فوق عرشه
من فوق سبع سموات "و"رسول الله الذى فوق السموات من عال
"و"فأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات "



من العبارات الدالة على كون الكرسى والله فى السماء :



"إن الله خلق سموات سبعا فاختار العليا فسكنها
"و"لما ألقى إبراهيم فى النار قال إنك واحد فى السماء "و"
فقال له إبراهيم يا شيخ من ربك قال الذى فى السماء"و"كان داود 00 ثم
يقول إليك رفعت رأسى يا عامر السماء "و"دخل أبو بكر 00 ومن كان يعبد
الله فإن الله فى السماء لا يموت"  



الإستواء على العرش :



قال تعالى بسورة طه "الرحمن على العرش استوى"                                            وقال فى سورة يونس"ثم استوى
على العرش"



الاستواء الالهى على العرش يفسر حسب قوله تعالى فى سورة الشورى :



"ليس كمثله شىء"فإذا كان الاستواء عند البشر هو جلوس
الملك على كرسى العرش وهذا الجلوس يعتبر عندنا آية الملك : فإن استواء الله يخالف
ذلك مخالفة تامة لأن الله ليس له مكان فى الكون ، إذا الاستواء يقصد به الوحى إلى
العرش وهو الكون الممثل فى السموات والأرض والوحى هو قوله لهما ائتيا طوعا أو كرها
مصداق لقوله تعالى بسورة فصلت "فلما قضاهن سبع سموات قال لها وللأرض ائتيا
طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين "وعليه فمعنى إستواء الله على العرش هو
الوحى للسموات والأرض أسلما أى ائتيا " ومما ينبغى قوله أن كلمة العرش أتت
بمعنى الكون فى قوله بسورة هود "وكان عرشه على ماء "أى وكان كونه من ماء
فالكون خلق من الماء مصداق لقوله بسورة الأنبياء "وجعلنا من الماء كل شىء
حى"



واستواء الله فى مثل قوله بسورة فصلت"ثم استوى إلى السماء
وهى دخان فقضاهن سبع سموات "يعنى ثم أوحى الله إلى السماء وهى دخان أن ازدادى
اتساعا فخلقهن سبع سموات بعد أن زاد اتساعها وهو سمكها والوحى الخالق كما هو معروف
يكون بكلمة كن مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "سبحانه إذا قضى أمرا أن يقول له
كن فيكون "     



يد الله :



مما ينبغى قوله أن رغم استعمال الله لكلمات مثل يد ووجه ....
بمعانى غير الأعضاء الجسمية فى القرآن مثل كلمة أيدى فى قوله بسورة الروم
"ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس "فمعناها نفوس الناس
لأنها هى التى تكسب مصداق لقوله بسورة غافر "تجزى كل نفس بما كسبت "ومثل
معنى وجه فى قوله بسورة آل عمران "ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن
"فمعناه نفسه مصداق لقوله بسورة الصافات "ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه
مبين "رغم ذلك فقد فسر البعض الكلمات المضافة إلى الله كيد ووجه على أنها
أعضاء رغم معرفتهم أن الله لا يشبهه أى مخلوق والآن للحديث عن يد الله :



-قالت اليهود يد الله مغلولة أى عطاء الله ممنوع أى رزق الله
معطل وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "قالت اليهود يد الله مغلولة
"والدليل أن الله رد على القول بأن يداه مبسوطتان أى رزقه معطى كيف يريد وفى
هذا قال تعالى فى نفس الآية "بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ".



-قال بسورة الفتح "إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد
الله فوق أيديهم "فيد الله هنا تعنى قوة أى نصر الله والمعنى نصر الله هو
نصرهم .



-قال بسورة الملك "تبارك الذى بيده الملك "يد الله هنا
بمعنى أمره والمعنى دام الذى بأمره الحكم .



-قال بسورة آل عمران "بيدك الخير "أى بأمرك النفع .



وجه الله :



قال تعالى بسورة البقرة "ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا
فثم وجه الله "وجه الله هنا بمعنى خلق الله ففى أى جهة ننظر نرى خلق الله
حولنا .



قال تعالى بسورة الليل "وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا
ابتغاء وجه ربه الأعلى "وجه الرب هنا بمعنى ثواب الله فالإنسان يبتغى ثواب
الله وهو رحمته .



قال تعالى بسورة القصص "كل شىء هالك إلا وجهه "وجه
الله هنا هو جزاء الله وهو الجنة و النار فكلاهما باق لا يفنى وفى بقاء رزق الجنة
قال تعالى بسورة النحل "ما عندكم ينفد وما عند الله باق ".



قال تعالى بسورة الرحمن "ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام
"وجه الرب هنا هو جزاء الله ".



مقام الله :



قال تعالى بسورة النازعات "وأما من خاف مقام ربه "مقام
الله هنا هو عذاب الله لأن الرسول (ص)قال أنه يخاف منه فى قوله بسورة الأنعام
"إنى أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم ".



قال تعالى بسورة إبراهيم "ذلك لمن خاف مقامى وخاف وعيد
"فسر الله هنا المقام بأنه الوعيد وهو العذاب فالواو هى واو التفسير .



قال تعالى بسورة الرحمن "ولمن خاف مقام ربه جنتان "ومقام
الله هنا هو عذاب الله فهو الشىء الوحيد الذى نخافه من الله .



يمين الله :



قال تعالى بسورة الزمر "والسموات مطويات بيمينه "
والمراد بأمره فالسموات طويت بأمر الله لأن الطى أمر وهو يصبح واقعا بكلمة كن
مصداق لقوله بسورة مريم "سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ".



قبضة الله :



قال تعالى بسورة الزمر "والأرض جميعا قبضته يوم القيامة
" فقبضته تعنى ملكه أى تحت سيطرته أى بأمره يعمل كل شىء فيها .



عين الله :



قال تعالى بسورة هود"واصنع الفلك بأعيينا ووحينا
"فأعين الله فسرها ما بعده وهو وحى الله أى أمر الله .



قال تعالى بسورة طه "ولتصنع على عينى "أى ولتربى بأمرى
فالله ينمى موسى (ص)برعايته



ما نفى الله عن نفسه :



نفى الله عن نفسه فى القرآن التالى :



الاستحياء وهو الخوف من الأخرين وقد نفاه الله عن نفسه فقال
بسورة البقرة "إن الله لا يستحى أن يضرب مثلا ".



الغفلة وهى الجهل بما يعمل العباد وقد نفاه الله عن نفسه بقوله
بسورة البقرة "وما الله بغافل عما تعملون ".



أن له ولد وقد نفاه بقوله بسورة الإخلاص "لم يلد ".



السنة وهى المرض والنوم وهو الموت المؤقت ونفاه بقوله بسورة
البقرة "لا تأخذه سنة ولا نوم ".



إخلاف الميعاد وهو تغيير العهد الذى أخذه على نفسه وقد نفاه
بقوله بسورة آل عمران "إن الله لا يخلف الميعاد ".



حب الله للكفرة وهو رحمته لهم بإدخالهم الجنة وقد نفاه بقوله
بسورة آل عمران "فإن الله لا يحب الكافرين ".



إضاعة أجر المسلمين وهو ظلمهم وقد نفاه بقوله بسورة آل عمران
"إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا " 
.



الظلم وهو نقص حقوق الخلق وقد نفى الله ذلك عن نفسه فقال بسورة
آل عمران "وأن الله ليس بظلام للعبيد ".



أنه مغلول اليد والمراد أنه ممنوع من غيره فى التصرف فى خزائن
رزقه وقد نفى الله هذا بقوله بسورة المائدة "وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت
أيديهم بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء"



أنه ليس له شريك فى الملك أى مقاسم فى حكم الكون وقد نفاه بقوله
بسورة الإسراء "ولم يكن له شريك فى الملك ".



أنه له ولى من الذل والمراد أن له ناصر يرفع عنه الهزيمة وقد
نفاه بقوله بسورة الإسراء "ولم يكن له ولى من الذل "



أن الله يضل أى يبعد عن الحق وقد نفى هذا بقوله بسورة طه
"لا يضل ربى"



أنه ينسى الشىء أى يغيب عن علمه الشىء وقد نفى ذلك فقال بسورة طه
"لا يضل ربى ولا ينسى ".



أنه يجار عليه أى أنه يساعده غيره لينتصر وقد نفى هذا بقوله
بسورة المؤمنون "وهو يجير ولا يجار عليه " .



أنه يموت أى يهلك وقد نفى هذا بقوله بسورة الفرقان "وتوكل
على الحى الذى لا يموت"



أنه يصيبه اللغوب وهو التعب وقد نفى هذا بقوله بسورة ق "وما
مسنا من لغوب ".



أنه يسأل عما يفعل وهو ما نفاه بقوله بسورة الأنبياء "لا
يسئل عما يفعل وهم يسئلون ".



أنه يخاف عاقبة الشىء والمراد أنه يخشى أذى من أى فعل يفعله وقد
نفاه بقوله بسورة الشمس "ولا يخاف عقباها ".



شئون الله :



الله فى كل يوم له شأن والمراد أن الله له فى كل يوم عمل يعمله
وفى هذا قال بسورة الرحمن "يسئله من فى السموات والأرض كل يوم هو فى شأن
"وهذا الشأن هو تدبير أمر السموات والأرض والدليل قوله بسورة يونس "ثم
استوى على العرش يدبر الأمر"وقوله بسورة الرعد "كل يجرى لأجل مسمى يدبر
الأمر "والتدبير هو إصدار الأوامر إلى الخلق عن طريق كلمة كن التى يوحى بها
إليه مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن
فيكون "



وليس معنى أنه كل يوم فى شأن أنه يتغير وإنما هو يغير إرادة نفسه
بنفسه وقطعا هو لا يتحرك لأنه ليس فى مكان



الله والكون :



حرف البعض معنى قوله تعالى بسورة الأنبياء "ولو كان فيهما
آلهة إلا الله لفسدتا "وقوله بسورة الأنعام "وهو الله فى السموات وفى
الأرض "فقالوا أن المفهوم منهما هو أن الله والكون شىء واحد وتناسى القوم أن
القرآن يفسر بعضه بعضا فالمراد بأن الله فى السماء والأرض هو أن الله إله من فى
السماء وإله من فى الأرض مصداق لقوله بسورة الزخرف "وهو الذى فى السماء إله
وفى الأرض إله "وعليه فتفسير قوله بسورة الأنبياء هو: ولو كان لهما أرباب سوى
الله لهلكتا وقوله بسورة الأنعام :وهو الله إله من فى السماء وإله من فى
الأرض  ومن ثم فالله غير الكون .



وأما البعض الأخر فاعتبر الله فى السماء واحتجوا بقوله تعالى
"يخافون ربهم من فوقهم "فعندهم أن الله فوق الملائكة فى السماء كما
احتجوا بأحاديث كلها كاذبة كحديث الجارية التى أشارت إلى أن الله فى السماء فأيدها
من زعموا أنه الرسول (ص)وهو قول لم يخرج من فيه كما احتجوا بقوله فى سورة
الملك"أم أمنتم من فى السماء أن يرسل عليكم حاصبا"وهذه الأقوال لابد أن
تفسر كما فى سورة الزخرف "وهو الذى فى السماء إله وفى الأرض إله "فمعنى
ما فى سورة الملك هل أمنتم إله من فى السماء أن يبعث عليكم حاصبا  ولأن القوم بهذا جعلوا الله فى الأرض أيضا لأنه
يقول فى سورة الأنعام "وهو الله فى السموات وفى الأرض "فهنا الله فى
الأرض كما فى السماء ومن ثم لا حجة لهم فى كونه فى السماء فقط ولكنه ليس فى أى
منهما لأن تفسيره وهو الله إله من فى السموات وإله من فى الأرض كما بسورة الزخرف
،زد على هذا أن الله كان موجودا قبل خلق 
السماء فلما يكون فى السماء وهو منزه عن المكان ؟  .



وأما احتجاجهم بقوله "ورفعناه مكانا عليا "وقوله
"بل رفعه الله إليه "وقوله "ورافعك إلى "فهو مردود لأن الرفع
هنا للجنة وهى الربوة ذات القرار والمعين التى رفع المسيح (ص)وأمه إليها كما فى
قوله بسورة المائدة "وأويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين "والجنة والنار
أيضا فى السماء لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون
"فالموعود هو الجنة والنار مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وعد الله
المؤمنين والمؤمنات جنات " وأيضا"وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار
نار جهنم "فالله رفع إدريس(ص)والمسيح(ص) للجنة



وأما احتجاجهم بقوله "إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح
يرفعه "فمعناه منه يقبل إتباع الحديث الطيب أى الفعل الصالح يقبله أى يرضاه
فالله يقبل الإسلام من الناس وهو إتباع الكلام الطيب وهو نفسه العمل الصالح فالله
ليس فى جهة حتى يصعد بمعنى يعلو له كما أن الله ينسخ أى يسجل العمل فى الكتب
المنشرة مصداق لقوله تعالى بسورة الجاثية "إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون
"زد على هذا أن كل الأعمال مسجلة من قبل عملها وهو خلقها مصداق لقوله تعالى
بسورة الحديد "ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسكم إلا فى كتاب من قبل
أن نبرأها "فما الحاجة لصعودها إذا كانت معروفة من قبل وهنا أتكلم على تصديق
كلامهم أن الله فى السماء وهو ما لا أصدقه كما أن كلمة إليه فى "إليه
يصعد" لا تعنى الوصول لذات الله التى ليست فى السماء وإنما تعنى الوصول لما
يريد من الكتاب أو الجنة أو النار مثلها مثل الظل الذى يقبضه الله إليه فى قوله
تعالى بسورة  الفرقان "ألم تر إلى ربك
كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه إلينا قبضا
يسيرا "فالظل الذى يقبضه الله يقبضه فى الأرض وليس فى السماء ومن ثم فكلمة
إلى الله تعنى أمره الذى يريد ولذا فكل شىء يعود إلى الله فى السموات أو فى الأرض
حسبما يقرر الله مصداق لقوله تعالى بسورة هود"إليه يرجع الأمر كله "   



وأما احتجاجهم بقول فرعون "أسباب السموات فأطلع إلى إله
موسى وإنى لأظنه كاذبا " فاحتجاج باطل فقول الكافر وهنا زعيم كفار قومه لا
يحتج به فى شريعة الله على حكم  شرعى لأننا
لو فعلنا هذا لكانت أقوال الكفار فى القرآن كلها أدلة على صحة أقوالهم الباطلة مثل
أن له ولد وأنه ثالث ثلاثة



وأما احتجاجهم بتدبير الأمر من السماء للأرض "يدبر الأمر من
السماء إلى الأرض "



وأما احتجاجهم بقوله "يخافون ربهم من فوقهم "فلا يعنى
أن الله أعلى الملائكة لأن الخوف من الله يعنى خوف عذابه مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء"قل
ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون
يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه " فالمدعوين
من دون الله منهم الملائكة لأن بعض الكفرة يزعمون عبادتهم وهم يخافون عذاب الله
وهو النار التى فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء
رزقكم وما توعدون "ومن الموعود النار مصداق لقوله بسورة التوبة "وعد
الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم "زد على هذا أن عذاب الله يأتى
من فوق ومن تحت مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "قل هو القادر على أن يبعث
عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم "وقوله بسورة العنكبوت "يوم
يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم "        



النور الإلهى :



نور الله كلمة معناها الشائع ضوء أى أشعة منيرة وهو معنى خاطىء
لأن نور الله هو وحى أى دين الله وفى هذا قال تعالى بسورة الصف "يريدون
ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره "أى يحبون أن يمحوا دين الله
بكلامهم والله مكمل دينه وقوله بسورة التوبة "يريدون أن يطفئوا نور الله
بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره "أى يعملون على أن يزيلوا وحى الله
بكلامهم ويرفض الله إلا يكمل وحيه أى دينه وفى هذا قال بسورة المائدة "اليوم
أكملت لكم دينكم " وقوله بسورة النور "نور على نور يهدى الله لنوره من
يشاء "أى وحى على رسول يرشد الله لطاعة وحيه من يريد وقوله بنفس السورة
"الله نور السموات والأرض "أى الله هادى السموات والأرض للحق .



رؤية الله :



يعلم المسلم أن الله ليس له مكان لأنه كان ولا مكان كما يعلم أن
المرئى لابد أن يكون متصف بصفات الجسم وهى التحيز واللون ومن ثم فرؤية الله
مستحيلة بدليل التالى :



قوله بسورة الشورى "وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو
من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحى بإذنه ما يشاء "فطرق تكليم الله هى الوحى
وهو الكلام من وراء حجاب وهو الكلام من خلال من لا يكلم الناس مثل الشجرة ودابة
الأرض وإرسال رسول بالوحى وليس فيها أى رؤية .



قوله بسورة الأنبياء "كما بدأنا أول خلق نعيده "القول
هنا يعنى أننا سنعود فى الأخرة كما كنا فى الدنيا بنفس العيون ومن ثم فإن رؤية
الله مستحيلة لأن عيوننا لا تتحمل ضياء الشمس فى الدنيا فما بالنا لو صدقنا
التفسير الخاطى بالأشعة الصادرة من الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا ؟



قوله بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "فإذا كان الله لا
يشبه الخلق فهذا معناه أنهم لا يرونه إذا كان هو يراهم .



قوله بسورة الأعراف "قال رب أرنى أنظر إليك قال لن ترانى
"فهنا موسى (ص)طلب رؤية الله فأخبره الله بأنه لن يراه والملاحظ استخدام لن
التى تفيد النفى المستقبلى مما يعنى استحالة الرؤية ولو سايرنا القوم أن الرؤية
مستحيلة فى الدنيا ممكنة فى الأخرة لكان هذا هدم للدين لأن معناه أن الزنى مباح فى
الأخرة فى الجنة وهو محرم حيث لكل واحد زوجاته وهو ما يخالف قوله بسورة البقرة
"ولهم فيها أزواج مطهرة "000 وأما قوله بسورة القيامة "وجوه يومئذ
ناضرة إلى ربها ناظرة "فيعنى نفوس يومذاك مسرورة فى آيات خالقها مفكرة فكلمة
ربها وكلمة ناظرة لا تفيدان النظر بمعنى رؤية العين لأن كلمة وجوه فى القول تنفى
الرؤية لأن الوجوه بمعنى الأعضاء التى تحملها الرقبة وهى ليست مرادة هنا لا تبصر
وإنما العيون هى التى تبصر وهى مثل قوله بسورة البقرة "ولله المشرق والمغرب
فأينما تولوا فثم وجه الله "فنحن عندما ننظر فى أى جهة لا نجد ذات الله وإنما
خلق الله ومن ثم فليس هناك رؤية وأما قوله بسورة المطففين "إنهم عن ربهم
يومئذ لمحجوبون "فيعنى أن الكفار عن رحمة خالقهم يومذاك لمبعدون فالحجب عن
الرحمة الممثلة فى الجنة ولا يوجد شىء عن الرؤية فى الآية .



وأما احتجاجهم بأن لقاء الله فى الآخرة يكون عيانا بيانا فهو
تشبيه للخالق بالخلق عند لقائهم ،أضف لهذا أن لو كان الأمر كما يقولون لرأى الكفار
الله وكلموه يوم القيامة لأن الله خاطب الإنسان وهو الكافر عند معظم المفسرين إن
لم يكن كلهم فبين له أنه ملاقيه بقوله بسورة الإنشقاق "يا أيها الإنسان إنك
كادح إلى ربك كدحا فملاقيه "



زد على هذا أن الله عاقب طالبى الرؤية بالصعق وهو الموت قال
بسورة البقرة "وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم
الصاعقة "ولو كان الأمر ممكن ما عاقبهم الله على طلبهم ولكنه لما كان محالا
وهم يعرفون هذا لأن موسى(ص)أخبرهم بما حدث له عندما طلب نفس الطلب عاقبهم بالموت
المؤقت ثم بعثهم مرة أخرى .



زد على هذا أن الله اعتبر طلب الر

23 غشت 2009
Admin · شوهد 45 مرة · 2 تعليق
الآلهة المزعومة فى القرآن




                             
الألوهية فى القرآن



الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد :



هذا كتاب الألوهية فى القرآن عند الناس والله



الكفرة واختلافهم فى الله :



اختلف الكفرة فى الله فهم مرة يشكون فى وجوده فهم يعتقدون أنه لا
وجود له ويدل على هذا قولهم بسورة إبراهيم "وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به
وإنا لفى شك مما تدعونا إليه مريب "فقولهم وإنا لفى شك يدل على شكهم فى وجود
الله بدليل رد الرسل (ص)عليهم فى الآية التالية حيث قالوا "قالت رسلهم أفى
الله شك فاطر السموات والأرض "ومرة يعترفون بوجود الله بدليل قوله تعالى
بسورة البقرة "وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال
الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون "فهنا
يطلبون من الله أن يكلمهم أو يعطيهم آية ولو كان الله غير موجود فى نظرهم لما
طلبوا منه هذه الطلبات وهذا الشك وهذا الاعتراف فى الإله يدلنا على أن القوم لا
يترددون فى مناقضة أنفسهم إذا كان هذا التناقض سيحفظ لهم مصالحهم الدنيوية وهذا ما
عبر الناس عنهم بقولهم فى الكافر "لا يعرف الله إلا وقت الشدة أو الزنقة
"والمراد لا يتذكر أن الله موجود إلا إذا كان محتاج لشىء منه وقد قال تعالى
بسورة الزمر "فإذا مس الإنسان ضر دعانا "فإذا أصبح غير محتاج للشىء بعد
عن الله فنسب النعمة لنفسه وليس لله وفى هذا قال تعالى فى نفس الآية "ثم إذا
خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم"



فرعون ينفى وجود الله :



يمثل فرعون فى القرآن الكفار خير تمثيل فهو لا يعترف بوجود الله
بدليل ما يلى :



1-أنه سأل موسى(ص)من ربكما ؟فأجاب بأنه الله الخالق الهادى وفى
هذا قال تعالى بسورة طه "قال فمن ربكما يا موسى قال ربنا الذى أعطى كل شىء
خلقه ثم هدى "ولو كان فرعون مقرا بوجود الله لما سأل عنه .



2-أنه كرر السؤال فقال لموسى (ص)وما رب العالمين ؟فقال موسى
(ص)الإجابة الصحيحة فاتهمه فرعون بالجنون لأنه يريد إله متجسد يراه ويسمعه حتى
يعترف بوجوده وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء "قال فرعون وما رب العالمين
قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين قال لمن حوله ألا تستمعون قال
ربكم ورب أبائكم الأولين قال إن رسولكم الذى أرسل إليكم لمجنون ".



  3- أن فرعون طلب من
هامان أن يبنى له صرحا عاليا والسبب أن يصعد للسماء لمقابلة إله موسى (ص)
-كما يظن 
-ومع طلبه هذا أصدر حكمه بكذب موسى(ص)فى قوله أن الله موجود وفى هذا قال تعالى
بسورة غافر "وقال فرعون يا هامان ابن لى صرحا لعلى أبلغ الأسباب أسباب
السموات فاطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه كاذبا "فانظر لقوله "وإنى لأظنه
كاذبا "فهو دليل على تيقنه من عدم وجود الله حيث يظن موسى (ص)كذاب فى اعترافه
بوجود الله .



4- أن فرعون قال أنه الإله الوحيد ولا يوجد إله غيره وقد كرر شكه
السابق فى وجود الله بتكذيبه لموسى (ص)الذى قال له أن الله موجود وفى هذا قال
تعالى بسورة القصص "وقال فرعون يا أيها الملأما علمت لكم من إله غيرى فأوقد
لى يا هامان على النار فاجعل لى صرحا لعلى اطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه من
الكاذبين "فانظر لقوله "ما علمت لكم من إله غيرى "وقوله "وإنى
لأظنه من الكاذبين "تجد نفيه لوجود الله ونأتى للجانب الأخر وهو اعتراف فرعون
بوجود الله عندما أصابه الضرر فعلم أن لا إله إلا الله ،لقد اعترف عند حدوث الغرق
وفى هذا قال تعالى بسورة يونس "وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون
وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال أمنت أنه لا إله إلا الذى أمنت به بنو
إسرائيل وأنا من المسلمين " .



وبهذا نعرف أنه لم يؤمن بوجود الله إلا عندما أصبح محتاجا
لمساعدة الله فى إنقاذه من الغرق



نفى قوم فرعون لوجود الله :



نفى قوم فرعون وجود الله واعترفوا بوجود آلهة أخرى غيره بدليل
قولهم لفرعون بسورة الأعراف "وقال الملأ من قوم فرعون موسى وقومه ليفسدوا فى
الأرض ويذرك وآلهتك "ولم يعترفوا بوجود الله إلا عندما أصابهم الرجز وهو
العذاب وكان اعترافا استهزائيا فهم لم يقولوا لموسى (ص)ادع لنا ربنا بل قالوا ادع
لنا ربك وذلك حتى نؤمن بك وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "ولما وقع عليهم
الرجز قالوا ياموسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك
ولنرسلن معك بنى إسرائيل "وقال أيضا بسورة الزخرف "وقالوا يا أيه الساحر
ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون " وما إن أزال الله الأذى حتى سحب
القوم اعترافهم بوجوده وعادوا للكفر به والشك فيه وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف
"فلما كشفنا عنهم الرجز إذا هم ينكثون "كما قال بسورة الأعراف
"فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون "إذا فالله عند
الكفار هو الموجود إذا أصابهم ضرر وهو المعدوم الذى لا وجود له إذا كانوا فى رزق
ونفع .



الأقوام ونفى وجود الله :



نفى الناس فى عهد الرسول (ص)وجود الله بدليل كفرهم بالرحمن وفى
هذا قال بسورة الرعد "وهم يكفرون بالرحمن "فهم يكفرون بوجود الله الذى
هو الرحمن فإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أى وما صورة الرحمن ؟أنسجد
لما تأمرنا ؟وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان "وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن
قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا "إذا فالقوم يريدون إله على نسق الآلهة
المزعومة يرونه أو يرونه ويسمعونه ومع هذا الشك فى وجود الله نجد القوم يعترفون
يوجوده فلو سألهم الرسول (ص)لمن الأرض ومن فيها ؟سيكون الجواب لله وفى هذا قال
بسورة المؤمنون "قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله "ولو
سألهم من رب السموات السبع ورب العرش العظيم سيجيبون لله وفى هذا قال بسورة
المؤمنون "قل من رب السموات ورب العرش العظيم سيقولون لله "ولو سألهم من
بيده ملك كل شىء وهو ينصر ولا ينتصر عليه سيجيبون لله وفى هذا قال بنفس السورة
"قل من بيده ملكوت كل شىء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله
"ولو سألهم من أسقط من السحاب ماء فأحيا به الأرض بعد موتها سيقولون الله وفى
هذا قال بسورة العنكبوت "ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من
بعد موتها ليقولن الله "ولو سألهم من أنشأ السموات والأرض فسيكون الرد الله
وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر "ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن
الله "أو يكون الرد العزيز العليم لقوله بسورة الزخرف "ولئن سألتهم من
خلق السموات والأرض ليقولن العزيز العليم ".



الإله الذى يريده البشر :



إذا كان الكافر فى العصور الماضية اعترف بوجود الله وشك فى وجود
الله فى أوقات مختلفة من حياته فإن الكافر فى عصرنا وفى عصور المستقبل سيفعل مثله
والخلاف بين الكفار سواء فى الماضى أو الحاضر أو المستقبل إنما هو فى الأسماء وهى
الألفاظ المستخدمة فى الحديث عن الكفر ومما ينبغى قوله أن شك الكفار فى وجود الله
يعود لسبب واحد هو إراداتهم للدنيا وهو حبهم لمتاع الحياة الدنيا فهذا الحب هو
علمهم أى مبلغهم من العلم وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "فأعرض عن من تولى
عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم "وهذا يعنى أن علمهم
مقصور على ظاهر الحياة الدنيا وهو ما يحسون به وفى هذا قال تعالى بسورة الروم
"يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الأخرة هم غافلون "من أجل هذا
فهم يشكون فى وجود الله لأنه ليس ظاهرا لهم فى الكون الدنيوى فهم يريدون إله
يشاهدونه أو يسمعون صوته أو يشمون رائحته أو يشعرون بملمسه أو يشعرون بحرارته أو
برودته أو يتذوقون طعمه أو غير هذا من الإحساسات الظاهرية وقد بين الله لنا فى
القرآن أمثلة منها بنو إسرائيل فهم بعد أن أمنوا بالله الذى عرفهم موسى (ص)به
عادوا للكفر وطلبوا منه أن يكون لهم إله يشاهدونه كما للقوم الذين مروا بهم وفى
هذا قال تعالى بسورة الأعراف "وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر فأتوا على قوم
يعكفون على أصنام لهم قالوا اجعل لنا إلها كما لهم آلهة "ولذا فهم قد طلبوا
سواء فى عهد موسى (ص)أو فى عهد خاتم النبيين (ص)أو فى عهد غيرهم من الرسل
(ص)مشاهدة الله أو تكليم الله ،إذا فهم يريدون إله حسب فهمهم للدنيا ومن أجل هذا
وجدنا منهم من يعبد الأصنام أو الشمس أو القمر أو النجوم أو غيرها والسبب أنها
أشياء محسوسة ظاهرة لهم تؤدى الغرض وهو أنها لا تحاسبهم على الخطيئة .



وجود الله الخالق يعنى وجود الكون :



إن وجود الكون يعنى وجود خالق له هو الله وهذه هى الحقيقة وفيها
أتت النصوص ومنها قوله بسورة يونس "إن ربكم الله الذى خلق السموات والأرض
"ورغم معرفة الكفار بهذا إلا أنهم فى أوقات من حياة كل منهم يشكون فى وجود
الله ولذا فقد عرفنا الله الأتى فى صورة سؤال هو قوله تعالى بسورة الطور "أم
خلقوا من غير شىء أم هم الخالقون أم خلقوا السموات والأرض والسؤال يبين لنا فرضين
:



-أن القوم خلقوا من غير خالق  
 -أن القوم خلقوا أنفسهم والعالم



وذلك فى حالة عدم وجود الخالق الذى هو الله ،إذا فوجود الكون
يعنى أن هناك فرض واحد صحيح من بين الفروض الأتية :



-أن الكون لا خالق له    
-أن البشر خلقوا أنفسهم والعالم  -
أن الكون خالقه هو الله.



نفى وجود  خالق الكون :



قال بعض أنصار النفى وهو أوجست كونت :



"إن الإعتقاد فى ذوات عاقلة أو إرادات عليا لم يكن إلا
تصورا نخفى وراءه جهلنا بالأسباب الطبيعية ،أما الآن وكل المتعلمين من أبناء
المدنية الحديثة يعتقدون بأن كل الحوادث العالمية والظواهر الطبيعية لابد لها من
أن تعود إلى سبب طبيعى وأنه من المستطاع تعليلها تعليلا علميا مبناه العلم الطبيعى
لم يبق فراغ يسده الاعتقاد بوجود الله ولم يبق من سبب يدفعنا للإيمان به
"ونسبوا للابلاس أنه عندما سأله نابليون وأين مكان الخالق فى نظريتك ؟قال يا
صاحب الجلالة لست بحاجة لتلك الفرضية والملاحظ هنا أنهم يلبسون الجهل ثوب العلم
فهم يزعمون أن العلم هو الذى أدى بهم إلى رفض وجود الله وكما قلت فى السابق أن
علمهم بالظاهر الدنيوى فهم يريدون الاعتراف بما تشعر به حواسهم سواء كانت العين أو
الأذن أو الجلد أو الأنف أو الفم فهم لا يعترفون بالعقل وحتى وإن زعموا آلاف المرات
أن العقل هو قائدهم ومرشدهم .



البشر والألوهية :



البشر أصناف فى الألوهية هى :



-مثبت الألوهية لله وحده     
- مثبت للألوهية لنفسه    - مثبت
الألوهية لله وغيره
--منكر
للألوهية  وهذا الإنكار يخدع به الإنسان
نفسه فهو داخله يعترف بوجود إله ويطلق عليه أسماء عدة والملاحظ فى هذه الأسماء
أنها أسماء لا تعبر عن الإله مباشرة وأصناف البشر السابق ذكرها كل صنف يعمل على
إثبات صحة ما يعتقد والإثبات فى الحالة الأولى يكون بالبراهين الصادقة وحدها وإن
عمد البعض لاستخدام براهين باطلة لإثباتها بسبب عناد الأخرين وأما الحالات الأخرى
فكل البراهين المستخدمة فى إثباتها باطلة من أولها لأخرها والسبب أن كل حالة فى
أصلها باطلة ولا يمكن البرهنة على صحة الباطل إلا بالباطل وأما بالحق فلا يمكن .



إدعاء الألوهية  فى
القرآن :



ادعى الألوهية عبر العصور العديد من الأشخاص وقد أورد الله فى
القرآن بعضهم وهم :



-الملك فى عهد إبراهيم (ص)فعندما ناقشه إبراهيم (ص)فقال ربى الذى
يحى ويميت قال له الملك أنا أحى وأميت وبهذا ساوى نفسه بالله فجعل نفسه يفعل ما
يفعله الله وهذا معناه أنه إله عند هذا فاجئه إبراهيم (ص)بالحجة القاهرة فقال إن
الله يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فعند هذا سكت ولم يستطع الرد وفى
هذا قال تعالى بسورة البقرة "ألم تر إلى الذى حاج إبراهيم فى ربه أن أتاه
الله الملك إذ قال إبراهيم ربى الذى يحى ويميت قال أنا أحى وأميت قال إبراهيم فإن
الله يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذى كفر ".



-فرعون ادعى الألوهية ونفى وجود آلهة سواه وقد تكرر زعمه كثيرا
فقال بسورة القصص "يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيرى "وقال بسورة
الشعراء "لئن اتخذت إلها غيرى لأجعلنك من المسجونين وقال بسورة النازعات
"فحشر فنادى أنا ربكم  الأعلى ".



-فى عهد الرسول (ص)ادعى أحدهم الألوهية وزعم أنه سينزل وحى مثل
ما أنزل الله وهو هنا ساوى نفسه بالله وبهذا هو إله عند نفسه وفى هذا قال تعالى
بسورة الأنعام "ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلى ولم يوح
إليه شىء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ".



الكافر إلهه هواه :



إن حقيقة الكفر هى أن كل كافر يعتبر نفسه هو الإله أى يعتبر هوى
نفسه هو الإله وفى هذا قال تعالى بسورة الجاثية "أفرأيت من اتخذ إلهه هواه
"وقال بسورة الفرقان "أرأيت من اتخذ إلهه هواه "وبهذا يتبين لنا أن
إله كل كافر هو هواه أى هوى نفسه أى ما تحب نفسه أى الشهوات وهو لا يفطن لتلك
الحقيقة فى غالب الأحوال إن لم يكن كلها .



الألوهية المدعاة لفظ لا حقيقة :



إن حقيقة ألوهية غير الله هى أنها لفظ أى اسم يطلق على الشىء دون
أن يكون له وجود حقيقى فالآلهة المزعومة ليست سوى أسماء اخترعها الأباء والأبناء
الكفرة وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "إن هى إلا أسماء سميتموها أنتم
وأباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان "وقوله بسورة يوسف "يا صاحبى السجن
أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها
أنتم وأباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان "إذا فالآلهة المزعومة هى أسماء أى
ألفاظ أى كلمات وأما حقيقتها فهى كائنات خلقها الله .



سبب إدعاء الألوهية :



إن السبب هو الغنى أى الملك أى أن الإنسان يوجد تحت تصرفه
الأموال الكثيرة فمثلا الذى حاج إبراهيم (ص) فى الله لم يجادله إلا بعد أن أتاه
الله الملك وهذا يعنى أنه قبل أن يكون ملكا لم يدع الألوهية وإنما ادعاها فيما بعد
عندما ملك وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ألم تر إلى الذى حاج إبراهيم فى
ربه أن أتاه الله الملك "فانظر لقوله "أن أتاه الله الملك "تجد
الملك وهو الغنى هو الذى دفعه لإدعاء الألوهية وأما فرعون فقد ادعاها بسبب غناه
وقد برهن للقوم على ألوهيته بأنه يملك مصر وأنهارها فقال بسورة الزخرف "ونادى
فرعون فى قومه قال ياقوم أليس لى ملك مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتى أفلا تبصرون
"وقد بين الله لنا سبب الطغيان وهو الكفر وهو الإستغناء فقال بسورة العلق
"كلا إن الإنسان ليطغى أن رأه استغنى ".



 سلالة الآلهة :



إن فرعون يمثل فى القرآن خرافة ألوهية البشر ففرعون كما ادعى هو
الرب الأعلى وفى هذا قال تعالى بسورة النازعات "فحشر فنادى فقال أنا ربكم
الأعلى "ونظرا لأن خرافة ألوهية إنسان غير مقبولة لأن هذا الإنسان هو نسل ناس
أخرين فقد ابتكر القوم خرافة تناسل الآلهة ففرعون هو إله ابن إله وهكذا ولذا
ففرعون كان له آلهة بدليل قول قومه له بسورة الأعراف "أتذر موسى وقومه
ليفسدوا فى الأرض ويذرك وآلهتك "فآلهة فرعون هم آبائه ورغم هذه الإضافة
للخرافة فإن الخرافة فيها خروم كثيرة فالألوهية تقتصر على الملك وأما إخوته فلا
وعلى أبيه وأما أعمامه فلا وعلى أمه وأما خالاته فلا وعلى أكبر أولاده وأما بقية
الأولاد فلا وزد على ذلك أن الملك باعتباره إلها يتزوج وتكون الزوجة من الناس ومع
كونها من سلالة الناس كما يدعون فإنها ترتقى لمرتبة الآلهة بزواجها من الإله الملك
الذى هو سلالة الآلهة كما يزعمون  ونفس
خرافة السلالة حاول النصارى تطبيقها على عيسى (ص)وأمه مريم (ص)فجعلوا كل منهما
إلها وأسموهم العائلة المقدسة .



أساس انتشار الألوهية المزعومة :



تنتشر خرافة الألوهية بسبب من الأسباب التالية كلها أو بعضها :



الإرهاب فمدعى الألوهية يعمل على إيذاء من يعارضه كما فعل فرعون
ببنى إسرائيل وفى هذا قال تعالى بسورة القصص "إن فرعون علا فى الأرض وجعل
أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحى نساءهم إنه كان من المفسدين
"فهنا استعمل الذبح والاستحياء لإرغام بنى إسرائيل على عبادته  كما قال له موسى (ص)بسورة الشعراء "على أن
عبدت بنى إسرائيل " وقد هدد موسى (ص)يالسجن لو عبد غيره فقال بسورة الشعراء
"لئن اتخذت إلها غيرى لأجعلنك من المسجونين "أو قتله كما قال بسورة غافر
"ذرونى أقتل موسى "فنتيجة الإرهاب يخاف الأخرون فيقرون له بالألوهية فى
الظاهر حتى ولو أنكروا ذلك فى نفوسهم ومن ثم يتعلم الأولاد هذا الإقرار .



الإنعام فمدعى الألوهية يعمل على إعطاء من يجاريه ويسايره
العطايا الحسنة فينطلق لسانه بمدحه والثناء عليه ومن ذلك أن السحرة اتفقوا مع
فرعون على هزيمة موسى (ص)فجعل لهم فرعون بناء على طلبهم أجر وزاد على ذلك تقريبهم
إليه الذى يعنى الإنعام عليهم بنعم  وفى
هذا قال تعالى بسورة الشعراء "فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أإن لنا لأجرا إن
كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين "عند ذلك استعان السحرة
بحبالهم وعصيهم ولكى ينشروا الضلال نسبوا فوزهم الذى كانوا يتمنون لفرعون فقالوا
:بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون وفى هذا قال تعالى بنفس السورة "فألقوا حبالهم
وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون ".



-الإضلال ويستخدم القوم فى إثبات إدعاء الألوهية للبعض ما يسمى
المعجزات فلأن الإنسان يعجز عن إحداث الآيات فهو ليس إلها ولكن الرسول إذا أحدث
آية فهو إله عند أصحابه الذين يدعون ألوهيته فمثلا عيسى (ص)إله عند القوم لأنه
أحيا الموتى وخلق من الطين كهيئة الطير فتكون طيرا حية ،إذا فبدلا من أن تكون
المعجزات وسيلة للإهتداء أصبحت للإضلال ،إذا فالقوم يستخدمون ما يسمونه الخوارق فى
إثبات ألوهية الرسل (ص)مثل عيسى (ص)وعزرا (ص)وقد لا تكون هناك خوارق ومعجزات
حقيقية لمدعى الألوهية ولكن القوم يحتالون على الناس بحيل معينة لنسبة معجزات
للآلهة المزعومة حتى يصدقوا بهم ومن الحكايات التى تناقلتها الأجيال حكاية الإضلال
التالية :



يقال أنه فى أحد العصور وجد لصين كلبا ميتا فى الصحراء فقال
أولهما للأخر :



ما رأيك فى أن نستفيد من هذا الكلب ؟ تساءل صاحبه قائلا :كيف
؟  قال:ندفنه ونبنى عليه قبة ونقول للناس
أنه سيدنا الشيخ فلان وأنه رجل له كرامات كما تعرف ومن ثم يأتون ويدفعون نذور
نقتسمها سويا وبالفعل دفنا الكلب وأقاما ضريحا وانطلقا فى القرى والمدن يحكيان عن
كرامات الشيخ فأتى الناس لمكان الضريح وألقوا عنده بعضا من أموالهم وظل الصديقان
على حالهما وفكرا فى إخفاء المال الكثير الذى فى الضريح فخطرت لهما فكرة هى أن
يدفنا المال تحت جانب شجرة محددة وبالفعل دفنا المال ولكن أحدهما طمع فى المال
الحرام فذهب إلى الشجرة واستخرج المال من تحت جانب الشجرة وأخفاه فى مكان أخر وحدث
أن احتاج الصديق الأخر لبعض المال فطلب من صديقه أن يذهبا لإستخراج بعض المال
فذهبا سويا واستمرا يحفران تحت جوانب الشجرة فلم يجدا المال عند ذلك قال الصديق
لصديقه هل أخذت المال ؟ قال :لا  فقال
صاحبه : لقد سرقت المال  ولما رجعا عند
الضريح أقسم السارق وحياتك يا سيدنا الشيخ ما سرقت حاجة فقال الأخر اخرج المال فقد
دفناه سويا ،إذا فإضلال الناس يكون بإتفاق بين المضلين وهذا الإتفاق يتم استخدام
الحيلة فيه كما استخدم المجرمان هنا الكلب الميت .



 



بين مسلم وكافر :



سنفترض أن حوارا جرى بين مسلم وكافر لا يقر بوجود الله كخالق
فماذا سيفعل المسلم لإقناع  الكافر بوجود
الله ؟إنه سيجارى الكافر فى باطله ومن خلال المجاراة سيهدم وينقض هذه الخرافة وهذه
أمثلة للحوار :



1- م :هل لك معدة       ك
:نعم            م :هل تراها أو تسمعها أو تشمها أو تتذوقها
أو تلمسها ؟   ك :لا       م :فالله كذلك لا تراه ولا تسمعه ولا تشمه
ولا تتذوقه ولا تلمسه فإذا اعترفت بوجود الله لزمك أن تعترف بعدم وجود معدتك



2- م :ماذا تنتفس ؟     
ك:الهواء      م:هل تراه أو تشم
رائحته أو تتذوقه أو تلمسه أو تسمعه ؟    ك
:لا    م فالله كذلك لا تراه ولا تسمعه ولا
تشمه ولا تلمسه ولا تتذوقه فإذا كنت معترفا بوجود الله فلابد أن تعترف بوجود الله
وإذا نفيت وجود الله لزمك نفى وجود الهواء .



3-م :هل تعرف عدوى المرض ؟ 
ك نعم     م:لو فرضنا أن ديكا لديه مرض
دخل وسط دجاج سليم هل ينقل له العدوى ؟ 
ك:ينقلها   م :إذا كان هذا الديك هو
سبب مرض الدجاج فمن عداه ؟ ك : لا أدرى   
م :لابد أن يكون الله هو الذى أمرضه وإلا أصبح وجود المرض معدوما لعدم وجود
سبب له .



4- م :لو قلت لك أن الباب انفتح بدون مفتاح دون أن يأتى أحد
ويكسره أو يفتحه هل تصدقنى ؟  ك :لا   م :لو قلت لك أن المصباح أضاء دون أن يفتح أحد
زر تشغيله هل تصدقنى  ؟  ك :لا   
م :لو قلت لك أن الحجر انتقل من مكانه لمكان أخر دون أن يحركه أحد هل
تصدقنى ؟   ك:لا     م :إذا كيف أصدقك إذا كنت تقول لى أن الكون
ليس له خالق ؟



5- م :لو قلت لك أن الساعة فى يدى قد وجدت أجزاؤها على الأرض قد
تجمعت على هذا الشكل دون أن يتدخل أحد فى ذلك هل تصدقنى ؟ ك :لا    م :لو قلت لك أن السيارة قد وجدتها متناثرة
الأجزاء على الأرض وفجأة تداخلت فى بعضها مكونة شكل السيارة التى تعرفها دون أن
يتدخل أحد فى ذلك هل تصدقنى ؟ ك :لا   م:لو
قلت لك أن الغسالة كانت فى الأصل أشياء متنوعة موجودة فى أماكن مختلفة وفجأة
وجدتها تتجمع بإرادتها وتكون شكل الغسالة هل تصدقنى ؟ ك:لا   م :إذا كيف تريدنى أن أصدقك فى أن هذا الكون
كان قد تجمع فجأة دون أن يخلقه أحد؟



6- م :هل لكل حادث سبب ؟ ك :نعم   م:هذا يعنى أن كل اختراع لابد له من مخترع



ك بالتأكيد  م :فمن اخترع
الكون ؟لابد أن له مخترع وإلا أصبح قولك أن لكل حادث سبب وأن لكل اختراع مخترع لا
قيمة له .



7- م:هل لك جد ؟ ك :نعم  
م :أحى هو ؟ ك :لا بل ميت  م :هل
شاهدته ؟ ك :لا   م:هل سمعت منه كلاما ؟ ك
:لا   م هل تحس به بأى شكل ؟ ك :لا  م :إذا ليس لك جد  ك: ولكن أبى شاهده وسمعه وأخبرنى بذلك   م:إذا فقد أمنت بوجود جدك عن طريق الخبر    ك :بالقطع   
م :عليك إذا أن تؤمن بوجود الله لأن الخبر بوجوده وصلنا كما وصل خبر وجود
جدك وإلا أصبح عليك أن تنفى وجود جدك لأنك لم تراه ولم تسمعه ولم تحس به .



8- م :هل الأعمى يؤمن بوجود القمر ؟  ك :لا  
م :كيف يؤمن به وهو لا يراه    
ك:عن طرق السماع به من الأخرين    
م :إذا وجب عليك أن تؤمن بوجود الله كما يؤمن الأعمى بوجود القمر الذى لا
يراه ومع ذلك يؤمن بوجوده وذلك لأنك لا ترى الله وهو هنا مثل القمر غائب عن إحساس
الأعمى .



9- م :بينما أنا أتكلم تدور الكلمات فى داخلك  ك :بالتأكيد  
م :وهذا يعنى اعترافك بوجود نفس لك   
ك :طبعا   م :إذا كيف أومن بوجود
نفس لك إذا كنت لا أراها ولا أسمعها ولا أحس بها 
ك: لابد أن تؤمن بوجودها من خلال الكلمات التى تدور فى داخلك أنت  م :إذا كان لابد أن أومن بها فلابد أن تؤمن
بوجود الله لأنه لا يرى ولا يسمع ولا يحس مثل النفس وإلا وجب نفى الإيمان بوجود
نفس عند الأخر  .



10- م:كيف وجد الكون ؟  
ك :عن طريق الصدفة   م:إذا فالصدفة
هى الخالق    ك:ماذا تقول ؟ م :أقول أن
الخالق هو الصدفة فهو الذى خلق لنا الكون  
ك: صحيح أن الصدفة هى الخالقة    م:
إذا فهناك خالق تعترف به هو الصدفة   
ك:قطعا   م : إذا فإلهك هو الصدفة
كما تسميها وهذا اعتراف منك بوجود إله خالق   
ك:ربما    م: لا تقل ربما فإذا لم
تكن الصدفة هى الإله فهى مخلوقة ومن ثم لابد لها من خالق وعلى ذلك يلزمك أحد أمرين
إما الإعتراف بوجود إله هو الصدفة وإما الإعتراف بوجود خالق للصدفة  هو الله وفى كلا الحالين أنت تعترف بوجود إله .



11- م :ما رأيك فى نظريات نشأة الكون ؟  ك: ماذا تقصد ؟ م :هل إحداها صحيحة ؟ ك
:نعم  م:إذا كيف تؤمن بشىء لم تشهده ؟ك:
وما هو ؟  م:نشأة الكون فإنك لم تراها رؤية
المعاين ومع هذا تؤمن بحدوثها فإذا كنت أمنت بها دون أن تعرفها عن طريق حواسك فقد
وجب إيمانك بالله لأنه لا يعرف عن طريق الحواس فإذا نفيت إيمانك بالله وجب النفى
لإيمانك بنشأة الكون



12- م :هل توجد نجوم راديوية ؟ ك:طبعا   م:إذا فأنت تصدق بوجودها   ك:نعم   
م:كيف تصدق بوجودها رغم أنك لا تراها ولا تحس بها    ك: ولكن الأجهزة اكتشفتها   م :وأيضا الناس اكتشفوا وجود الله فإذا أمنت
بها لزمك أن تؤمن بوجود الله وإن نفيت وجود الله لزمك نفى وجود تلك النجوم التى لا
ترى ولا تحس .



13- م :ما رأيك فى ظاهرة المغناطيسية ؟ ك:ماذا تريد قوله ؟ م:هل
المغناطيسية موجودة فعلا ؟ ك :نعم  م: هل
شاهدت المغناطيسية نفسها ؟ك:لا ولكنى شاهدت أثرها الممثل فى الجذب  م:فكذلك الله لم تشاهده وشاهدت آثاره الممثلة
فى الخلق فإذا أمنت بوجود المغناطيسية وجب أن تؤمن بوجود الله وإذا نفيت وجود الله
لزمك نفى وجود المغناطيسية



14- م:ما رأيك فى قارة استراليا ؟   ك: من أى جهة ؟   م:هل هى موجودة ؟   ك:قطعا    
م:هل تراها أو تحس بها الآن ؟  
ك:لا   م: إذا فهى ليست موجودة    ك:كيف ؟   
م:ما دمت لم تراها ولم تحس بها فهى معدومة غير موجودة   ك:ولكنها موجودة رغم ذلك    م:إذا فهى رغم أنها غائبة عن حواسنا فهى
موجودة كذلك الله غائب عن حواسنا ورغم ذلك هو موجود فإذا اعتبرنا استراليا موجودة
وجب عليك اعتبار الله موجودا وإلا لزمك نفى الإثنين معا لغيابهم عن حواسنا  الآن .



15- م:هل الأشعة تحت الحمراء موجودة ؟  ك:طبعا  
م:هل الأشعة فوق البنفسجية موجودة ؟  
ك: قطعا    م:كيف تكون موجودة ونحن
لا نراها ولا نحس بها ؟   ك:إن الأجهزة قد
بينتها لنا       م:ولكن حواسنا هى التى
نستعملها فى إثبات الأشياء ونفيها وما دامت حواسنا لا تدركها فهى معدومة     م:ولكن حواسنا تدركها عن طريق الأجهزة     م: ولكن الأجهزة ليست جزء من حواسنا حتى
نصدقها فإذا أمنت بوجود هذه لزمك الإيمان بوجود الله وإذا نفيت وجود الله لزمك أن
تنفى وجود الأشعة .



16-م:هل الذرة 
موجودة  ؟    ك:قطعا ؟  
م :كيف تكون موجودة ونحن لم نراها أو نحس بها ؟    ك: 
لقد ثبت وجودها عن طريق الأجهزة  
م:إن الذى تراه فى الجهاز ليس هى وإنما هى صورة مكبرة آلاف أو مئات الآلآف
من المرات ،إذا فأنت لم ترها على حقيقتها وإنما رأيت شيئا أخر لأنها فى حقيقتها لا
يمكن رؤيتها وعلى هذا فهى غير موجودة ما دمنا لا نراها     ك:ولكنها موجودة     م:إنها غائبة عن حواسنا فإذا أمنت بوجودها
لزمك الإيمان بوجود الله لأنه غائب عن حواسنا وإلا لزمك نفى وجودها ما دمت تنفى
وجود الله .



17- م:هل تؤمن بوجود الكهرباء ؟ 
ك:طبعا   م: كيف تؤمن بها وأنت لا
تراها حقيقة ؟  ك :عن طريق آثارها كإنارة
المصابيح وتشغيل الآلات وصعق الإنسان   م
:إذا لزمك الإيمان بالله فإذا كانت الكهرباء غير موجودة عن طريق الحواس وموجودة
بسبب وجود آثارها فكذلك الله معدوم عن طريق حواسنا ولكنه موجود بسبب وجود آثاره
ممثلة فينا وفى غيرنا من المخلوقات .



18- م:لو قلت لك زوجتك فى الحجرة المجاورة ليس لها وجود هل
تصدقنى ؟   ك:لا    م:كيف لا تصدقنى رغم أن حواسك لا تراها ولا
تحسها الآن ؟لما لا تجيب ؟ ك:إنها موجودة ولكنها غائبة عن حواسى الآن   م:كذلك الله موجود ولكنه غائب عن حواسنا فإذا
أمنت بوجود زوجتك رغم عدم إدراك حواسك لها وجب عليك الإيمان بالله كموجود وإلا
لزمك نفى الإثنين .



19- م :لو قلت لك أن القمر الصناعى غير موجود هل تصدقنى ؟
ك:لا  م:كيف لا تصدقنى وحواسك لا تدركه
إطلاقا ؟ ك:ولكنه موجود رغم بعده عن إدراك الحواس بدليل أثره الممثل فى نقل
الإرسال التلفازى وغيره     م:كذلك الله
بعيد عن إدراك الحواس ولكنه موجود بدليل أثره الممثل فيك وفى وفى كل شىء حولنا .



20-بناء على قولكم لا يوجد إله فهذا
معناه انه لا يوجد حلال ولا حرام ومن ثم فكل واحد يحق له أن يفعل ما يشاء فمثلا
ينيك أمه أو ابنته أو أخته أو رجل أو أى شىء وقطعا لو فكرتم فى هذا لوجدتم بقية
الكائنات لا تفعل هذا النيك فالحيوان لا ينيك أمه ولا أخته ولا ابنته والحيوان
الذكر لا ينيك الحيوان الذكر والحيوان الأنثى لا ينيك الحيوان الأنثى ومن ثم فهناك
قانون تلتزمه الكائنات ومن ثم فكل واحد يحق له أن يقتل كل من يقابله من الناس إذا
لم ينفذوا ما يريد ولكننا نجد بقية الكائنات خاصة أبناء النوع الواحد لا يقتل
أفراده بعضهم البعض إلا نادرا وهذا دليل على وجود حرام وحلال عند كل الكائنات
ومثلا يحق لكل إنسان أن يأكل ما يريد خراء أو خنزير أو أفيون أو أى شىء ولكننا نجد
الكائنات كل نوع منها يأكل أطعمة معينة فهو لا يأكل كل شىء وهذا يعنى وجود حدود
وأحكام فى الطعام



ولو صدقناكم فى عدم وجود خالق يحلل
ويحرم لكانت الحياة كلها فوضى فلا عقاب ولا ثواب ومن ثم كل فرد يفعل ما يريد



إن دعوة الملحدين للحوار ودعوتهم لعدم
الإيمان بالله هو نقض منهم لمذهبهم فما دام الله ليس موجودا فلا يوجد حلال ولا
حرام ومن ثم فتحريمهم الايمان بالله يعنى وجود خبل فى نفوسهم لأنهم بذلك جعلوا
هناك حراما ومن ثم حلالا هو الكفر بوجود الله وهذا نقض لما قالوه



ومن العجيب فى دعوتهم أنهم جعلوا شروط
للحوار  مثل عدم السب وعدم الوعظ سواء فى
منتداهم الالكترونى منتدى الملحدين أو فى كتبهم مع أن عدم وجود الله يعنى عدم وجود
شروط بين أى كائنات لأنه لا يوجد منظم مشرع للكون مما يعنى أن كل كائن منا يفعل ما
يشاء يشتم أو لا يشتم


إن الكائنات لو قعدت منذ بداية وجودها لتتفق على حكم
من الأحكام حتى تستطيع أن تتعامل مع بعضها فلن تتفق أبدا بسبب بسيط هو أن اللغة
لابد لها من موجد خالق والتجربة خير برهان أيها المنكرون فضعوا أطفال مولودين فى
مكان ما واتركوهم دون تعليم أى شىء لمدة طالت أم قصرت فستعرفون أنه لا يمكن أن
يتكلموا مثلنا وسيضربون بعضهم ويتقاتلون ما دام لم يعلمهم أحد الكلام وهكذا
المخلوقات كلها فلابد من معلم أول لها معلم يشرع لها طرق التعامل       

23 غشت 2009
Admin · شوهد 39 مرة · 2 تعليق
الحسد فى الإسلام

                                 الحسد فى الإسلام

                                  بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد :

هذا كتاب يتحدث عن الحسد وما يتصل به من أمور  حسبما ورد فى الإسلام .

ماهية الحسد :

الحسد عند الناس تمنى الحاسد زوال النفع والخير من عند المحسود أى كراهية الحاسد نعمة الله على أخيه وحبه لزوالها عنه والحق هو أن الحسد كراهية للمحسود سببها هو فضل الله الذى أعطاه للمحسود أى كراهية لمن عنده النعمة وليست كراهية للنعمة وقد ورد ذكر الحسد فى القرآن فى مواضع قليلة هى :

-قوله بسورة البقرة "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد أن تبين لهم الحق "وهذا القول يعنى أن عدد كبير من أهل الكتاب اليهود والنصارى أحبوا أن يعيدوا المسلمين بعد إسلامهم إلى الكفر والسبب هو الحسد عند أنفسهم وهو الكراهية فى أنفسهم ،إذا فسبب تمنى ارتداد المسلمين بعد أن نالوا نعمة الإسلام هو الكراهية والبغض المتمكن فى قلوب أهل الكتاب وهذا التمنى كان بعد معرفتهم الحق وفى تلك الكراهية قال تعالى بسورة آل عمران "قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر ".

2-قوله بسورة النساء "أم يحسدون الناس على ما أتاهم من فضله "يبين الله لنا أن أهل الكتاب يحسدون أى يكرهون الناس وهم المسلمين والسبب ما أتاهم الله من فضله وهو رحمته .     

3-قوله بسورة الفلق "ومن شر حاسد إذا حسد "أى ومن أذى كاره إذا كره أى ومن ضرر باغض إذا بغض ومن هنا نعرف أن الحاسد هو الكاره له شر أى أذى وهو موجه للمحسود وسبب توجيهه هو إزالة النعمة التى عند المحسود ومن ثم فالحسد هو كراهية صاحب النعمة سواء تحولت الكراهية لأذى قولى أو فعلى .

على ماذا يحسد الحاسد ؟

إن الحاسد يحسد المحسود على النعمة وهى فضل الله مصداق لقوله بسورة النساء "أم يحسدون الناس على ما أتاهم من فضله "إذا فالحاسد يكره أن تكون عند من يكرهه نعمة أى فضل من الله أى خير أى رحمة وقد أخبرنا الله أن الكفار من كتابيين ومشركين لا يودون أى يكرهون نزول الخير على المسلمين وفى هذا قال بسورة البقرة "ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم خير من ربكم ".

لماذا يحسد الحاسد ؟

معنى السؤال لماذا يكره الكاره ؟والجواب الذى يدفع الحاسد وهو الكراهية هو ظنه أن المكروه أحسن أى أفضل منه ويترتب على هذا الظن ظن أخر هو أنه يجب أن يكون أحسن من المكروه أو على الأقل فى حالة تساوى معه ومثال هذا هو أن الكفار يحبون أن يرتد المسلمون عن الإسلام فيكفرون وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم "ودافعهم لهذا هو أن يكونوا مع المسلمين سواء أى متساوين فى الحال وهو الكفر وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء "إذا فالدافع للحسد هو الإحساس بالنقص تجاه الأخرين .

هل حسد إبليس آدم (ص)؟

قال بعضهم "والحسد داء سيىء قديم موجود منذ وجدت الإنسانية بمشكلاتها ومعضلاتها ومنذ افتتح الله ذلك الوجود العجيب فهو أول معصية سجلت فى السماء بين إبليس وآدم (ص)يوم أن علمه الله أسماءه كلها ويوم أن قال للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس "ومن ثم فالسؤال هل حسد إبليس أدم (ص)؟والجواب :البادى من كلام إبليس أمران :الأول أن إبليس اعتبر نفسه أحسن من أدم(ص)أو بلفظه خيرا منه والسبب أنه من نار وأدم (ص)من طين وفى هذا قال إبليس ردا على سؤال الله له عن سبب عدم سجوده لأدم (ص) فى سورة الأعراف "أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين "،الثانى أن إبليس اعترض على تكريم أدم (ص)وفى هذا قال بسورة الإسراء "أرأيتك هذا الذى كرمت على "وهذا يعنى أن إبليس أحس بالنقص تجاه أدم (ص)فحاول أن يجعل لنفسه مكانة  أكبر وأحسن بالكلام وقد سمى الله هذا العمل التكبر وفى هذا قال بسورة الأعراف "قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها "إذا فجريمة إبليس هى التكبر الناتج عن الحسد أى من إحساسه بالنقص تجاه أدم (ص).

شر الحاسد :

إن الحسد يدفع الحاسد لإرتكاب الشر وهو إيذاء المحسود وقد أمرنا الله أن نتعوذ به من شر الحاسد وهو أذاه إذا حسد أى كره وفى هذا قال بسورة الفلق "ومن شر حاسد إذا حسد "وهذا يعنى أن الحاسد يقوم بالسعى لإلحاق الأذى بالمحسود سواء لحق بالمحسود أو بماله أو بمن يحب وهذا السعى يتخذ صورة من صورتين :

1-الإيذاء الظاهر وهو الحرب المعتدية .

2- الإيذاء الباطن وهو إخفاء المعاداة مع إلحاق الأذى فى السر بالمحسود وهذا يكون فى حالة ضعف المحسود ومثال الحاسد هنا المنافق .

حسد الإبن القاتل للإبن الطيب .

إن الحسد وهو الكراهية كان السبب فى وقوع أول جريمة قتل بشرية حيث اعترض ابن أدم (ص) على حكم الله وهو عند الناس زواجه من أخت الإبن الطيب ويقال أن السبب هو أن هذه الأخت لم تكن على نفس درجة جمال أخته المولودة معه والتى أراد أن يتزوجها لعلو درجة جمالها فى نفسه والحق أن السبب هو أن الإبن القاتل أحس أن الإبن الطيب أفضل منه عند الله والدليل تقبل الله لقربانه ورفض الله لقربانه ،لقد شعر أنه ينقص فى المكانة عند الله ومن ثم أراد أن يعوض هذا النقص فكان أن قرر قتل أخيه لأن القتل فى ظنه الخاطىء لن يجعل أحد فى مكانته لانتفاء وجود هذا الأحد -والله أعلم - وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "واتل عليهم نبأ ابنى أدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الأخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين " وكانت نتيجة هذا الإحساس هى أن إرادة الابن القاتل تحولت لفعل هو القتل حيث قتل أخيه الطيب وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين ".

أنواع الحسد :

يقال أن الحسد على نوعين :

1-     حسد مذموم وهو عندهم أن تكره أن تكون النعمة للأخر فتتمنى زوالها .

2-  حسد محمود وهو عندهم أن لا تكره وجود النعمة عند الأخر ولا تحب زوالها ولكن تشتهى لنفسك أن يكون لك مثلها وهو تقسيم خاطىء لأنه يخالف معنى الحسد وهو الكراهية وتعريف الحسد المحمود هو ألا تكره وهو ما ينافى معنى الحسد والحسد ينقسم عدة تقسيمات هى :

حسب الأساس الأول :1-حسد النفس لنفسها والمراد مقت أى كراهية النفس لنفسها وفى هذا قال تعالى بسورة غافر "إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذا تدعون إلى الإيمان فتكفرون "فانظر لقوله "من مقتكم أنفسكم "ترى كراهية النفس لنفسها فى رفضها الإسلام وتمسكها بالكفر .

2-حسد النفس للأخرين وهو كراهية النفس للأخرين ككراهية الكتابيين للمسلمين وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم ".

حسب الأساس الثانى:1- حسد قولى وهو الكراهية التى تظهر فى الكلام الخارج من الأفواه أو فى الكلام الدائر داخل النفس وفيه قال تعالى بسورة آل عمران "قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر " .

2-حسد قولى عملى وهو الكراهية التى تظهر فى كلام النفس داخلها أو فى كلامها الخارج من الفم ويتبع هذا القول فعل هو شر أى أذى يعمل الحاسد على إلحاقه بالمحسود وفى هذا قال تعالى بسورة الفلق "ومن شر حاسد إذا حسد ".

 حسب الأساس الثالث :1- الحسد المباح وهو الكراهية المحللة وتنقسم لقسمين :

أ-كراهية يباح فيها القول والفعل وقاعدة هذه الكراهية قوله بسورة البقرة "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ".

ب-كراهية يباح فيها القول فى داخل النفس ويحرم فيها الاعتداء بالقول الخارج من الفم أو الاعتداء بالفعل على الأخر ومن أمثلة هذا كراهية الرجل لزوجته وفيها قال تعالى بسورة النساء "وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ".

2-الحسد المحرم وهو كراهية المسلم بالاعتداء عليه قولا أو فعلا .

حسد الاخوة لأخيهم يوسف (ص):

الملاحظ فى بداية العلاقة بين الاخوة أن الاخوة اعتقدوا اعتقادا خاطئا هو أن يعقوب (ص)يحب يوسف وأخيه أكثر مما يحبهم  ومن ثم شعروا بالنقص فى مقدار الحب عند الأب ومن ثم أجروا مقارنة ظالمة حيث جعلوا أنفسهم وهى العصبة فى كفة ويوسف (ص)وأخيه من الزوجة الأخرى فى كفة أخرى وطبقا لميزان العدد فإن العدل هو أن يحبهم الأب أكثر من يوسف (ص)وأخيه ولذا انتهوا إلى أن الأب فى ضلال ظاهر وهذا يعنى أن الأب هو الظالم وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف "إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفى ضلال مبين "ورغم أن النتيجة هى أن الأب هو الظالم إلا أنهم اختاروا اختيار غريب هو ألا يعاقبوا الظالم فى رأيهم وأن يعاقبوا أخر هو يوسف (ص)وقد تشاوروا فى العقاب فاقترح بعضهم أن يقتلوه أو يطردوه بعيدا عن أرضهم وقد قرروا فى النهاية طرده بعيدا عن الأرض برميه فى البئر حتى يأسره بعض المارة فيأخذه معه للبلد المسافر لها وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف "اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه فى غيابت الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين "ولكن فى النهاية عاد الاخوة للحق فاعترفوا بأنهم كانوا على خطأ واعترفوا أن الله فضل يوسف (ص)عليهم وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف "قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين ".

يعقوب والحسد :

قال بعضهم "نلمح حذر يعقوب (ص)وخوفه أن يحسد بنوه فيقول لهم ما حكاه المولى عز وجل "وقال يا بنى لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغنى عنكم من الله من شىء إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون  "والخطأ هنا هو أن يعقوب (ص)نسب له الكاتب خوفه من أن يحسد الناس أولاده والحق هو أن الكاتب أخطأ فى تقديره وأما حقيقة الأمر فهى أن يعقوب (ص)خاف على أولاده من أن يلحق بهم أذى وضرر مرة واحدة فيفقدهم جميعا ولذا أوصاهم بالدخول من أبواب متفرقة حتى إذا كان هناك من يتربص بهم لم يقدر إلا على إيذاء من دخل من الباب الذى هو فيه ومن ثم ينجو الأولاد الباقين وليس من المعقول أن يخاف يعقوب (ص) على أولاده من الحسد وهو الكراهية وهو يعلم أن الإنسان لا يحسد أى لا يكره إلا من يعرف حقيقة أمره أى لا يكره إلا من يظن أنه أحسن منه مكانة وقدرا ،زد على هذا كيف سيعلم الناس أن كل هؤلاء اخوة وهم لم يتحدثوا مع أحد بعد ؟.

 يوسف (ص)والحسد :

ورد فى التوراة المحرفة "يوسف غصن شجرة مثمرة غصن شجرة مثمرة على عين "سفر التكوين 49-22 وقد فسر بعضهم كلمة عين هنا بأنها عين الحسود ومن ثم استنتجوا "أن عين الحسود لا تصيب أحدا من نسل يوسف (ص)لأنه كان غصن شجرة متسلط على العيون الشريرة فهى لا تصيب أحدا من نسله "وقد حكى المفسرون حكاية وردت فى التلمود تدل على صحة زعمهم تقول "أن رابى حذر رجلا من ضرر عين الحسود فنصحه بأن يبتعد  عنه كى لا تقع عينه عليه فيصيبه ضرر فرد عليه الرجل قائلا أنا من نسل يوسف لا تستطيع العين الشريرة أن تصيبنى بضرر "وقد قال البعض أن كلمة عين فى نص سفر التكوين السابق ذكره تعنى عين الماء وفى رأيى معناها الوحى فهى تعنى ما تعنيه فى قوله بسورة طه "ولتصنع على عينى "أى ولتنمو بأمرى أى ولتكبر بوحيى فيوسف(ص)غصن شجرة مثمرة بأمر الله والنص لا علاقة له بعين الحسود التى لا وجود لها أساسا للتالى :

-أن لو كانت هناك علاقة للعين بالحسد لوجدنا البشرية بكاملها قد وقعت فريسة للأمراض والفقر وغيره من المتاعب بسبب أن كل واحد يصيب الأخرين بعينه الحاسدة .

-أن الحسد أصاب يوسف (ص)فتسبب فى إبعاده عن أبويه وتسبب فى أنه أصبح عبدا لسنوات عدة وتسبب فى سجنه عدة سنين فإذا كان هذا الحسد قد أصاب يوسف (ص)بالأضرار من أقرب الناس له فكيف لا يصيب نسله ؟وأقصد هنا الحسد الحقيقى وقد يحلو للبعض أن يقول أن النساء قد حسدن يوسف (ص)بأعينهن عندما رأينه فقلن أنه ملك وليس بشرا وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف "فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاشا لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم "ومن ثم أصابه الضرر الممثل فى دخول السجن وهو استدلال باطل لأنه دخل السجن بأيدى القوم ومنهم امرأة العزيز ولم يدخل عن الطريق الطبيعى عند المتحدثين بالباطل وهو العين التى يصبح معناها هنا ارتكابه لجريمة حقا ومن ثم دخوله السجن وقد ورد فى الإنجيل المحرف أن الاخوة حسدوا يوسف (ص)وقد ورد هذا فى كتاب أعمال الرسل للوقا حيث قال استفانوس فى خطبته "وحسد الآباء الأولون يوسف وباعوه فأصبح عبدا فى مصر ولكن الله كان معه وأنقذه من جميع المحن التى مر بها ووهبه نعمة وحكمة عند فرعون ملك مصر فولاه على مصر وشئون بيته "(9:7-10)ورغم وجود أخطاء عدة فى الكلام إلا أنه أقر
أن الحسد قد أثمر ثمرته مع يوسف (ص)فأصابه .

سبب شيوع خرافة عين الحسود :

هو وجود طائفة من الناس لا تريد أن تعمل عملا مفيدا وإنما تريد كسب المال بأقل جهد ممكن وهى أهل الشعوذة والدجل الذين يزعمون أنهم يقدرون على إبطال مفعول عين الحسود ولكى ترسخ هذه الخرافة فى نفوس البشر قام القوم بنسبة أحاديث للرسول (ص)تثبت وجود الخرافة وأن علاجها بالرقى وغيرها من الخرافات ونشر حكايات لم تقع فى الحياة عن أناس لهم أعين شريرة وأناس لهم القدرة على إبطال مفعول هذه الأعين وتنسب لرجال معروف عنهم الصلاح والتقى حتى تروج  وتدخل على الناس .

بداية خرافة عين الحسود :

هى إنسان كان يكره إنسان أخر وقد حصل مصادفة أن نظر الكاره للمكروه نظرة عادية وبعدها بقليل حدث ضرر للمكروه ثم تكررت النظرة وتكرر حدوث مكروه للمكروه ومن ثم وقر فى نفس المكروه أن السبب فى حدوث الضرر له هو عين الكاره ،إذا فالحكاية ليست سوى ربط بين أحداث عشوائية وهذا الربط حدث لمعرفة المكروه أن الكاره يكرهه وقد ربط بين الضرر ونظرة الكاره رغم أنه يقع له أضرار كثيرة فى حالات كثيرة لا يكون الكاره فيها موجودا وقد تكون البداية إنسان اتفق مع إنسان أخر أو أناس أخرين أن يبتزوا مال إنسان فاتفقوا على أن يقابل واحد منهم هذا الإنسان وينظر له ثم يفعلون أذى بمال هذا الإنسان بعد النظرة وكرروا ذلك عدة مرات ثم ذهب الأخرون له ونصحوه أن يطلب إيقاف مفعول عين فلان من فلان لأنه عارف وعالم وواصل ومن ثم يطلب منه فلان العارف مالا ويقتسمه مع إخوانه وهكذا .

هل عين الحاسد ضارة بالفعل ؟  

إن العين لا علاقة لها بالحسد والأدلة هى :

-أن النعمة لو كانت تزول بالحسد ما بقيت نعمة على إنسان لأن كل واحد سيحسد الأخرين ومن ثم تزول النعم نهائيا وعليه تنعدم الحياة لعدم وجود نعمة الطعام أو الشراب وغير هذا من النعم .

-أن النعمة لو كانت تزول بالحسد لزالت نعمة الإيمان عن المسلمين بمجرد أن حسدهم أهل الكتاب ولكن هذا لم يحدث بدليل قوله بسورة البقرة "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم " .

-قال تعالى بسورة الفلق "ومن شر حاسد إذا حسد "وهذا يعنى أن للحاسد شر ولكن الله لم يقل أنه العين والسبب هو أن الأذى يصدر من الجوارح ومنها العين التى تصدر شرا هو النظر لما حرم الله من النساء أو الرجال ولكن لم يقل الوحى أنها تصدر زوالا للنعمة

-أن أهل الكتاب لما حسدوا الناس على فضل الله لم يزل فضل الله منهم بدليل قوله بسورة النساء "أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله فقد أتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وأتيناهم ملكا عظيما ".

-أنه طبقا لخرافة عين الحسود فإن كل العميان لا يحسدون لعدم وجود عين عندهم وهو مخالف للحق وهو حسد العميان كما يحسد المبصرون .

-أن العين طبقا للخرافة تنفع وتضر أى ترحم وتمسك الرحمة وبهذا فهى شريكة لله فى ملكه وهو تخريف لأن الله وحده هو النافع الضار لقوله بسورة فاطر "ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده ".

وأما الأحاديث المنسوبة للرسول (ص) فكلها زور وحتى قولهم العين حق قد يعنى أن الوحى حق لأن كلمة العين وردت بمعنى الوحى فى قوله بسورة هود "واصنع الفلك بأعيينا ووحينا "واعمل بوحينا أى قولنا ،وقول القائل العين تدخل الرجل القبر والجمل القدر "يخالف أن محدث الموت هو الله عن طريق ملائكة الموت بدليل قوله بسورة الأنعام "ولو ترى إذ الظالمون فى غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم "و"حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون "إذا فالمميت للرجل هو رسول الموت وليس العين وأما قولهم "كاد الفقر أن يكون كفرا وكاد الحسد أن يغلب القدر "فكذب على الله ورسوله (ص)لأن الفقر بلاء وليس كفرا بدليل قوله بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "فالفقر إذا اعتبرناه شرا أى أذى فهو بلاء وليس كفرا وزيادة على هذا أن القدر غلب الحسد وهذا يعنى أن القدر هو الذى يسير فى الكون ومن ثم فالحسد ليس له أثر وإلا لما غلبه القدر .

علاج الحسد :

إن علاج الحسد وهو الكراهية ليس بالرقى والتمائم والتعاويذ الخرافية وإنما علاجاته هى :

1-الاستعاذة برب الفلق من شر الحاسد عند حسده مصداق لقوله بسورة الفلق "قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات فى العقد ومن شر حاسد إذا حسد "والاستعاذة هى الاستجابة لأحكام الله الممثلة فى التالى :

-الاستعداد للحاسد وهو إعداد السلاح اللازم لملاقاة الحاسد إذا أراد بنا شرا مما يجعله يرهبنا ولا يقدم على الاعتداء علينا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وأخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم "وهو الحذر المذكور بقوله بسورة النساء "خذوا حذركم ".

-رد الاعتداء على من اعتدى علينا تطبيقا لقوله بسورة البقرة "ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "وهذا الدواء وهو الحذر والقتال هو دواء القادرين الأقوياء .

2-العفو والصفح والمراد ألا يعاقب المسلم الحاسد إذا كان حسده كلاميا لم يخرج للإعتداء وقد طلب الله تنفيذه بقوله بسورة البقرة "ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتى الله بأمره "والملاحظ هنا هو أن الحسد أى الكراهية لم تخرج عن تمنى نفس أى كراهية نفسية لم تخرج إلى الاعتداء على المسلمين بالفعل والدواء الثانى هو الصبر أى احتمال أذى الحاسد وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين "وهذا التحمل للأذى يكون فى حالتين :

 أ-ألا يكون شر الحاسد اعتداء بالفعل وقد سبق أن تحدثنا فى الدواء الثانى .

ب-أن يكون المسلم ضعيفا إذا رد العدوان تسبب فى قتل الكفار له أو له ولأهله أو تسبب فى إيذاءهم له وللمسلمين .

أشعار فى الحسد :

قال أحدهم :

داريت كل الناس لكن حاسدى                               مداراته عزت وعز نوالها

وكيف يدارى المرء حاسد نعمة                            إذا كان لا يرضيه إلا زوالها

وقال منصور الفقيه :

ألا قل لمن ظل لى حاسد                                 أتدرى على من أسأت الأدب 

أسأت على الله فى حكمه                                 إذا أنت لم ترض لى ما  وهب 

وقال بعضهم :

اصبر على حسد الحسو                                              د فإن صبرك قاتله

فالنار تأكل بعضها                                                   إن لم تجد ما  تأكله

وقال أخر :

دع الحسود وما يلقاه من كمده                        يكفيك منه لهيب النار فى كبده

إن لمست ذا حسد فرجت كربته                             وإن تركته فقد قتلته بيده

وقال مالك بن الريب :

ولا تحسدانى بارك الله فيكما من                    الأرض ذات العرض أن توسعا ليا .                       

23 غشت 2009
Admin · شوهد 63 مرة · تعليق 1

1, 2, 3 ... 30 ... 59  الصفحة التالية

مساهمة ،صورة ،كود ،.....